Religious education on the oppressed in Shiites- Rooting and means

Aziza Ali Al- Ashwal

Umm Al- Qura University || University College- Al- Qunfudah || KSA

DOI PDF

One of the basic tenets of the Shiite ideology is the decimal: The doctrine of injustice, It is said that the house of the Prophet (peace and blessings of Allaah be upon him) has been subjected to injustice by their enemies (Ahl al- Sunnah) And that this injustice continues from the time of prophecy to the present day, and will not end until the departure of their Mahdi expected, and the research has presented this idea and dimensions of the path descriptive analytical approach, and how the Shiites are rooting this idea through many novels, and are keen to raise their children and their followers to feel And the frequent activity of Husayniyat to deepen this feeling and apply the principle of adaptation in education, as well as the principle of continuous repetition, They are the two imams The evil of them, and they have succeeded in achieving educational goals to a large extent, with the presence of negligence and failure when many Sunni communities in instilling the true faith, values ​​and principles straight in the hearts of their children, and not to benefit from the means of religious events in the achievement of Islamic education goals in Complies with religious regulations. Keywords: Shiites, Oppressed, Imams, Hussein, Education, Doctrine.

التربية العقدية على المظلومية عند الشيعة تأصيلها ووسائلها

عزيزة علي الأشول

جامعة أم القرى || الكلية الجامعية بالقنفذة || المملكة العربية السعودية

من العقائد الأساسية في الفكر الشيعي الاثني عشري: عقيدة المظلومية، ويعنون بها أن آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم قد وقع عليهم ظلم من خصومهم (أهل السنة)، وأن هذا الظلم لا زال مستمرا منذ زمن النبوة إلى يومنا هذا، ولن ينتهي إلا بخروج مهديهم المنتظر، وقد عرض البحث هذه الفكرة وأبعادها سالكا المنهج الوصفي التحليلي، وكيف أن الشيعة يؤصلون لهذه الفكرة عن طريق العديد من الروايات، ويحرصون على تربية أبنائهم وأتباعهم على الشعور بمظلومية آل البيت، ويتخذون في ذلك وسائل متنوعة من قصص وأشعار وأمثال وأدعية وزيارات، وكذلك يستغلون المناسبات المتكررة عندهم والنشاط المستمر في الحسينيات في تعميق هذا الشعور ويطبقون مبدأ (التكيف في التربية)، وكذلك (مبدأ التكرار المستمر)، وكذلك (الربط بالقدوات) الذين هم الأئمة الاثنا عشر عندهم، وقد نجحوا في تحقيق أهدافهم التربوية إلى حد كبير، مع وجود تفريط وتقصير عند الكثير من المجتمعات السنية في غرس العقيدة الصحيحة والقيم والمبادئ المستقيمة في نفوس أبنائها، وعدم استفادتها من الوسائل والمناسبات الدينية في تحقيق أهداف التربية الإسلامية بما يتوافق مع الضوابط الشرعية. الكلمات المفتاحية: شيعة، مظلومية، أئمة، الحسين، تربية، عقيدة.

المقدمة:

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين أما بعد:

فإن حاجتنا إلى العقيدة فوق كل حاجة، وضرورتنا إليها فوق كل ضرورة، لأنه لا سعادة للقلوب، ولا نعيم ولا سرور إلا بأن تعبد ربها وفاطرها تعالى. ولقد أرسل الله رسله جميعًا بالدعوة إلى التوحيد قال تعالى: ﴿وَلَقَدۡ بَعَثۡنَا فِي كُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولًا أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱجۡتَنِبُواْ ٱلطَّٰغُوتَۖ﴾ [النحل: 36] فالعقيدة هي حجَر الأساس في التربية الإسلامية والحياة ككلٍّ؛ والبشر يَسيرون وَفقًا للمعتقدات والأفكار التي يعتنقونها، وهي من أهم العلوم على الإطلاق؛ لأن العقائد هي الأصولٌ التي تبنى عليها الفروع، والأسس التي يقوم عليها بنيان الدين، والحصون التي لا بدَّ منها لحماية الفكر.

إلا أن العقيدة إذا كانت منحرفة فإنها تؤدي إلى نتائج خطيرة جدا، وتحول الإنسان من عبد لله تعالى إلى عبد لأهواء وأفكار وربما لأشخاص لا خلاق لهم، ومن أمثلة هذا: ما يجده الباحث والمتتبع من التبعية العقدية العمياء التي يمارسها شباب الشيعة مع علمائهم، حتى إنهم قد يمارسون القتل والتعذيب والاعتداء على الآخرين، بل ربما يصلون إلى حد إهلاك النفس إذا ما أفتاهم علماؤهم بذلك، فهم يترجمون السلوك العقدي الذي تربوا عليه، وما غرس من الانحطاط العقدي والتطاول السافر على الدين والقيم والأخلاق والتبجح بذلك، كما أن من الملاحظ أيضًا ذلك التمسك العجيب بعقائد تشبه أحيانًا عقائد الجاهلية التي قضت بعد أن لاح نور الإسلام على يد النبي ﷺ والصحابة الأجلاء رضوان الله عليهم، وهذه العقيدة وروح الولاء لعلمائهم تأتي من التربية التي تلقوها من مرحلة الطفولة على هذه الأفكار والمبادئ.

فكان من المتعين على المهتم بأمر المسلمين وخاصة في الظروف الحرجة التي تمر بها الأمة اليوم أن يبحث عن أسباب هذا التمسك والتشبث بعقائد تخالف العقل والنقل في أمة تجعل شعارها تجريد التوحيد لله سبحانه، وتجريد الاتباع لهدي النبي صلى الله عليه وسلم حين تعلن الشهادتين.

أي نمط من التربية يتبع هؤلاء حتى يصبحوا على هذا النحو من الصمم عن الحق المدوي والعمى عن نور الحقيقة الساطع في الأنحاء؟

مشكلة البحث:

يتحدث هذا البحث عن أهم الوسائل التي يستخدمها الشيعة لأجل تثبيت عقيدة المظلومية في نفس الأتباع، ويجيب عن الأسئلة التالية:

  • هل يرى الشيعة أنهم مظلومون وأن هذه المظلومية مستمرة إلى الآن؟

  • ما هي أبرز الوسائل التي يستخدمها الشيعة لتربية أبنائهم على هذا الشعور؟

  • هل هناك نظرية معينة يستخدمها الشيعة في تربية أتباعهم على الشعور بالمظلومية؟

أهداف البحث:

يهدف هذا البحث إلى:

  1. بيان عقيدة المظلومية وتأصيلها عند الشيعة.

  2. توضيح أهم الوسائل المستخدمة في غرس هذه العقيدة في الشيعة.

  3. إظهار الترابط بين الجانب النظري والتطبيق العملي في غرس هذه العقيدة عند الشيعة.

أهمية البحث:

تكمن أهمية هذا البحث في كونه يناقش قضية لها آثارها على الواقع الإسلامي، فإن عقيدة المظلومية من العقائد التي تسببت في حالة من الشحن الطائفي وتعبئة الشيعة ضد عموم المسلمين من أهل السنة، ومن المهم معرفة ما هي الوسائل المستخدمة في هذا النوع من الشحن حتى تكون منطلقا لإيقاف هذا النوع من الشحن العقائدي المنحرف.

منهج البحث:

اتبعت الباحثة المنهج الوصفي التحليلي، مع إبداء بعض الملاحظات حولها عند المرور عليها، دون الدخول في مناقشة تفصيلية للأفكار الشيعية الواردة في البحث، وذلك خشية التطويل، ولأن المجال ليس مجال المناظرة والمحاجة حول تلك العقائد.

خطة البحث:

  • مقدمة: فكرة البحث، مشكلة البحث وأسئلته، أهداف البحث، أهميته، خطة البحث.

  • التمهيد

  • المطلب الأول: تأصيل عقيدة المظلومية: وفيه ثلاثة فروع:

    • الفرع الأول: فكرة المظلومية.

    • الفرع الثاني: الروح الانتقامية وصناعتها عند أبناء الشيعة.

    • الفرع الثالث: النص على مظلومية آل البيت وشيعتهم.

  • المطلب الثاني: وسائل صناعة المظلومية عند الشيعة: وفيه ثلاثة فروع:

    • الفرع الأول: ثقافة المهد الأول (البيت).

    • الفرع الثاني المناسبات.

    • الفرع الثالث: أدبيات الحسينيات والمآتم.

التمهيد:

يزعم الشيعة أنهم ظلموا، ويتفننون في سرد أنواع الظلامات التي جرت عليهم من قبل خصومهم وأتباع خصومهم، فكما يزعمون فقد تم اغتصاب حقهم الإلهي في ولاية الأمة، وتم قتل أئمتهم إما سيفًا أو سمًا أو صبرًا إلا من عصمه الله كالحجة الغائب، وسبيت نساؤهم، وقتلت ذراريهم، وخذلوا من مناصريهم، فكان خذلانهم ردة عن الإسلام.

ومع أن هذه المظالم يفترض أنها قد انتهت بموت خصومهم من بني أمية على وجه الخصوص وزوال دولتهم، والتنكيل بهم في القرن الثاني على أيدي العباسيين الهاشميين، الذين تنكروا لآل البيت فيما بعد وارتكبوا في حقهم أضعاف ما ارتكبه السابقون فيهم، ومع ذلك ظلت الخصومة باقية على ما هي عليه، وتحولت من خصومة سياسية بين طرفين إلى دين وعقيدة وضعت لها الأصول ورويت لها الروايات، ودونت لمناصرتها الكتب وأجريت لتقريرها المناظرات، حتى أصَّلوا لبقاء هذه الخصومة والمظلومية إلى يوم القيامة.

المطلب الأول: تأصيل عقيدة المظلومية:

الفرع الأول: فكرة المظلومية:

لو رجعنا إلى النشأة الأولى للخلاف الذي جرى بين الصحابة رضي الله عنهم وعلى رأسهم علي ومعاوية رضي الله عنهم جميعا، لوجدنا أن ما تحكم به العقول هو انتهاء النزاع بموت الخصمين، إلا أن الواقع أن هذا الخلاف لم ينتهِ بسبب ظهور دعوى الحق الإلهي في الحكم، وتوسع هذه الدعوى لتشمل أبناء علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، فلما تنازل الحسن عن الخلافة انتقلت الدعوى إلى الحسين الذي ثار على الظلم في زمنه، ثم إلى ذريته الذين ظلوا مقارعين للظلم مناوئين له، فلما انقطع النسل كان المقرر عقلاً أن تنتهي الخصومة والنزاع إلا أن نظرية الغيبة الكبرى والرجعة استحدثت ليستمر النزاع وادعاء المظلومية ومخافة أن ينقطع سبب الخصومة، وبحسب معتقداتهم هذه يصبح كل سلطان في الدنيا ظالمًا لهم وسالبًا لحقهم الكوني في الإمامة.

والمتأمل لتاريخ شيعة أهل البيت بفرقهم المختلفة وعلى رأسهم الإمامية يجد أن النصوص والأحكام والقواعد العقدية لديهم كانت نتاجًا للواقع السياسي لا سابقة له، فكانت ثمرة البغي الذي مورس على علي رضي الله عنه ابتداء تأويل معنى الولاية المنصوص عليها بالملك والتصرف، مع أنها قد تأتي بمعنى الحب والنصرة والمودة، وكان من ثمرة الظلم الذي مورس على الحسنين رضي الله عنهما نظرية البطنين، ليخرج غيرهم من أولاد علي رضي الله عنه من الحق الإلهي الذي فسروا به الولاية، ولما انقطع النسل بالحسن العسكري جاء القول بنظرية الغيبة الكبرى والصغرى، ثم لما طال الغياب جاءت نظرية ولاية الفقيه تتويجًا لهذا الفقه المتطور تطورًا سياسيًا معلنًا، وهذا المنهج الذي ساروا عليه منافٍ لنصوص الهداية الربانية التي أنزلها الله إلى الأرض قديمها وحديثها، حيث أنها لما كانت مبنية على علم الله فقد كانت تتحدث عن المستقبل بإشارات ما تلبث أن تتحقق في الواقع مطابقة للنص، فيكون النص سابقًا للحدث ليأتي الحدث بعد ذلك شاهدًا على صحة النص وسبقه الإخباري وصحة مورده عن الله جل جلاله، إلا عند الشيعة فإن الحدث سابق للنص وما على النص إلا أن يأتي مكملاً له، إما صراحة أو تأويلاً!!

ولا ينكر القارئ للتاريخ أن بعض ما حدث في القرون الأولى بعد الخلافة الراشدة لبعض أهل البيت رضي الله عنهم وغيرهم من المخالفين للملوك كان ظلمًا صراحًا، وأنهم كانوا ثوارًا ضد الظلم اجتهادًا منهم ورغبة في عودة المنهج الرباني الذي عايشوه واقعًا في عقود النبوة والخلافة الراشدة، فكانت هذه الصورة المثالية هي غايتهم العليا بذلوا من أجلها أرواحهم وكذا غيرهم من الصحابة والتابعين كأمثال ابن الزبير وسعيد بن جبير وابن الأشعث والكثير الكثير من أضرابهم، كل هؤلاء مورس عليهم ذات الظلم من قبل الملوك وأمرائهم، لكنهم وأنصارهم من بعدهم لم يعتقدوا يومًا الحق الإلهي في أشخاصهم أو ذرياتهم، بل عملوا ما أوصلهم اجتهادهم إليه ورأوا أنه واجبهم في الإنكار في ذلك العصر، وأفضوا إلى ما قدموا رضي الله عنهم وأرضاهم.

وهكذا صنعت على أيدي منظري الشيعة وعلمائهم أسس وقواعد المظلومية التاريخية التي لن تنتهي إلا بخروج المهدي الحجة بزعمهم وبعثه من جديد، بل وبعث الخصوم والأتباع وتخيير كل أوليائهم بالرجوع أو الاستمرار في القبر إلى البعث.

الفرع الثاني: الروح الانتقامية وصناعتها عند أبناء الشيعة

قد تفهم تصرف أشخاص أو حتى جماعات حيال حاكم ظالم أو حكومة ظالمة في عصرها، وفي زمن وجود الخصوم أو استمرار نفوذهم، لكن ما يثير الاستغراب أن ترى تصرفات وثقافات وأقوال تحمل النقمة والرغبة في الانتقام ممن وسدوا الثرى قبل قرون!!

أما الأشد عجبًا ومصادمة للفطرة والعقل فهو أن تجد شريعة ومنهجًا يضع في أصوله واعتقاده مبادئًا ليست لشيء إلا لإشباع غريزة حب الانتقام والانتقام فقط، كمثل اعتقاد الشيعة برجوع أصحاب الإيمان المحض (وهم الشيعة الإمامية ومن تابعهم)، ورجوع أصحاب الكفر المحض (وهم جميع من لم يؤمن بمذهبهم، وعلى رأسهم أهل السنة بلا شك)، ويستثنى من ذلك المستضعفون (وهم النساء، والبله، ومن لم تتم عليه الحجة كأصحاب الفترة)، وهؤلاء عند الشيعة الإمامية مرجون لأمر الله إما يعذبهم أو يتوب عليهم(1).

فبرجعة الأئمة يفرح الشيعة الإمامية بملاقاة أئمتهم وخصوصًا المهدي(2) الذي طالما اشتاقت إليه نفوسهم، وبعودة الأئمة تكون الغلبة لهم والرفعة لهم.

وبرجعة الخلفاء الذين اغتصبوا الخلافة، تطيب نفوسهم، وتشفى صدورهم بالانتقام ممن اغتصب الخلافة من علي وهم أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عن الجميع.

وفي رجعة المؤمنين (أي الشيعة الإمامية أهل الإيمان المحض)، والكافرين (وهم غير الشيعة الإمامية) تتمة لسرورهم برؤية أعدائهم وهم يعذبون وينكل بهم.

والأولى بهذه العقيدة أن تسمى: عقيدة التنكيل والانتقام بدلاً من عقيدة الرجعة، لأنها مبنية على الانتقام والتشفي، ويدل لذلك ما روي أن أبا عبد الله(3) قال: (كأني بحمران بن أعين(4)، وميسر بن عبد العزيز(5)، يخبطان الناس بأسيافهما بين الصفا والمروة!)(6).

وبعض الروايات حددت الرجعة بهدم الحجرة النبوية وإخراج جسد أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ففي بحار الأنوار أن منتظرهم يقول: (وأجيء إلى يثرب، فأهدم الحجرة، وأخرج من بها وهما طريان، فآمر بهما تجاه البقيع، وآمر بخشبتين يصلبان عليهما، فتورقان من تحتهما، فيفتتن الناس بهما أشد من الأول، فينادي منادي الفتنة من السماء: يا سماء انبذي، ويا أرض خذي، فيومئذ لا يبقى على وجه الأرض إلا مؤمن – أي: شيعيثم يكون بعد ذلك الكرة والرجعة)(7).

الفرع الثالث: النص على مظلومية آل البيت وشيعتهم:

النصوص الشيعية في هذه القضية كثيرة جدًا، نأخذ منها فقط هذا النص الذي نستشف منه مدى التعبئة والتحريض واستثارة العواطف لدى الشيعة:

يروي ابن أبي الحديد(8) أن أبا جعفر محمد بن علي الباقر(9) قال لبعض أصحابه: يا فلان ما لقينا من ظلم قريش إيانا وتظاهرهم علينا، وما لقي شيعتنا ومحبونا من الناس، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض وقد أخبر أنا أولى الناس بالناس، فتمالأت علينا قريش حتى أخرجت الأمر عن معدنه، واحتجت على الأنصار بحقنا وحجتنا، ثم تداولتها قريش واحدًا بعد واحد، حتى رجعت إلينا، فنكثت بيعتنا ونصبت الحرب لنا، ولم يزل صاحب الأمر في صعود كؤود حتى قتل، فبويع الحسن ابنه، وعوهد ثم غدر به، وأسلم ووثب عليه أهل العراق، حتى طعن بخنجر في جنبه ونهبت عسكره وعولجت خلاليل أمهات أولاده، فوادع معاوية وحقن دمه ودماء أهل بيته، وهم قليل حق قليل، ثم بايع الحسين من أهل العراق عشرون ألفا ثم غدروا به وخرجوا عليه وبيعته في أعناقهم، وقتلوه، ثم لم نزل أهل البيت نستذل ونستضام ونقصى ونمتهن ونحرم ونقتل ونخاف ولا نأمن على دمائنا ودماء أوليائنا، ووجد الكاذبون الجاحدون لكذبهم وجحودهم موضعًا يتقربون به إلى أوليائهم وقضاة السوء وعمال السوء في كل بلدة، فحدثوهم بالأحاديث الموضوعة المكذوبة، ورووا عنا ما لم نقله وما لم نفعله ليبغضونا إلى الناس، وكان عظم ذلك وكبره زمن معاوية بعد موت الحسن، فقتلت شيعتنا بكل بلدة، وقطعت الأيدي والأرجل على الظنة، وكان من يذكر بحبنا والانقطاع إلينا سجن أو نهب ماله أو هدمت داره، ثم لم يزل البلاء يشتد ويزداد إلى زمان عبيد الله بن زياد قاتل الحسين، ثم جاء الحجاج فقتلهم كل قتلة، وأخذهم بكل ظنة وتهمة، حتى أن الرجل ليقال له: زنديق أو كافر أحب إليه من أن يقال: شيعة علي، وحتى صار الرجل الذي يذكر بالخير ولعله يكون ورعًا صدوقًا يحدث بأحاديث عظيمة عجيبة من تفضيل بعض من قد سلف من الولاة، ولم يخلق الله تعالى شيئا منها ولا كانت ولا وقعت، وهو يحسب أنها حق لكثرة من قد رواها ممن لم يعرف بكذب ولا بقلة ورع(10).

وهذا هو الشعار الذي لا زال الشيعة يرفعونه من أول نشأة مذهبهم، ويصورون أن أهل السنة استبدوا وظلموا آل البيت وشيعتهم على مر التاريخ، وأبرز هذه المظلوميات المدعاة:

  1. مظلومية علي رضي الله عنه، فيدَّعون أنه قد أخذت منه الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتم إنكار حقه وإمامته، وقام أهل السنة بإخفاء وتحريف الأحاديث الواردة في فضله.

  2. مظلومية الزهراء، فاطمة رضي الله عنها، وذلك بضربها وكسر عظمها وحرق بيتها وإسقاط جنينها ومنعها من الإرث.

  3. مظلومية الحسين رضي الله عنه الذي يتهمون أهل السنة بأنهم هم الذين تآمروا عليه وقتلوه هو ومن معه من أهل بيته بطريقة بشعة.

وهذه المظلومية يركز عليها الشيعة كثيرًا، باعتبار أنها قضية مشهورة معروفة حتى عند أهل السنة، وأيضًا لارتباطها بالجانب الثوري الذي يركز عليه الشيعة كثيرًا، يقول محمد المدرسي(11): “وهكذا أضاء أبو عبدالله الحسين على امتداد التاريخ درب المؤمنين المستضعفين الذين تآمر ضدهم ثالوث النفاق والدجل والجبن، هؤلاء المحرومين الذين تظاهر ضدهم المهووسون بالسلطة ووعاظ السلاطين والمترفون مصاصو دماء الفقراء(12).

يقول حسين نجاتي – أحد مشايخ الشيعة في البحرين– : “ولا زال شيعتهم يعيشون ذلك الألم والحزن الذي لن ينتهي ولا ينقضي انقضاء الدهر، ولا يخفف من هذا الحزن إلا ظهور صاحب الزمان وأخذه بثأر الحسين(13).

ولا يردد الشيعة في حسينياتهم ومآتمهم سوى الأناشيد التي تعبر عما يعانونه – بزعمهممن ظلم واضطهاد من الحكومات السنية، ومن النماذج على ما يرددونه في حسينياتهم:

جوروا وأفسدوا فيها فسادا واضطهادا

لفقوا الجرم بكل السجناء

يا ربنا فرج عن شيعة الحسين

يضطهدون جورا في ظلمة السجون

يا ربنا فرج عن شعبنا الحزين

ارجع له أباة غابوا عن العيون

اقتلوني أنا ابن الموت لا أخشى الردى

وحياتي وحياة الشعب للدين فدا

اسلبوني إنني ابن لمسلوب الرثا

وادفنوني فأنا جذر كلما غار بدا(14)

المطلب الثاني: وسائل صناعة المظلومية عند الشيعة

الفرع الأول: ثقافة المهد الأول (البيت):

إن ثقافة المظلومية والانتقام في البيت الشيعي الإمامي تعد ثقافة محورية، فقد لاحظنا فيما سبق أن جزءًا كبيرًا من العقائد الشيعية الدينية التي يتعبدون الله بها ما كانت إلا ثمرة لمزاعم المظلومية، وأن استمرارها ورسوخها لا يكون فقط إلا من خلال إذكاء روح الانتقام من الخصوم، والغلو في الأولياء، وتهييج عقدة الذنب التي يمتلكها الإنسان حيال تقصيره عن واجباته الإنسانية، وعند ملاحظة بعض سلوكيات وممارسات الأسرة الاثني عشرية نجد بعض الممارسات السلوكية القولية والفعلية التي تغرس في نفوس الأبناء هذه المزاعم، ومن تلك الممارسات المتأصلة في البيت الشيعي ما يلي:

  1. التحذير من التسمية بأسماء الخصوم: فلا يمكن أن تجد في بيوت الشيعة الاثني عشرية من اسمه أبوبكر أو عمر أو معاوية أو عائشة أو حفصة أو يزيد.

  2. لعن الخصوم كلما ذكروا: يحرص الشيعة الاثني عشرية وغيرهم على لعن أبي بكر وعمر وعثمان وعمرو بن العاص ومعاوية وسائر خلفاء بني أمية، والكثير الكثير من الصحابة الذين لم يوافقوا علي رضي الله عنه في خلافه مع معاوية كلما ذكروا، حتى صار سلوكًا مجتمعيًا، وهذا السلوك المجتمعي عندما ينشأ عليه الطفل يبدأ في محاكاته بلا وعي ابتداء، ثم يكون عن وعي بعد أن تحكى له القصص والأحداث التاريخية التي جعلها الشيعة سببًا للعن، فيحصل عند الابن رابط بين اللعن والقصة، فكلما ذكر الاسم الذي يُلْعَن ذَكَر الحدث وانتابه ذات الشعور بالمظلومية والرغبة بالانتقام، ويعمل التكرار لهذا السلوك فعله في صناعة هذا المفهوم في الذهن ويسلك في القلب شيئًا فشيئًا حتى يصير اعتقادًا متأصلاً.

  3. القصص المتداولة في البيت التي تحكى للأطفال: فقصص الأحداث التي جرت لأئمتهم حيكت بعناية لتضخيم صور الظلم الذي مورس على الأئمة من خصومهم، ولكثرة تكرارها يحفظها كل أحد، وتروى للناشئة من الكبار إما بقصد الترويح والأنس وإما بقصد التعليم والتثقيف، فأصبحت هذه القصص جزءًا من ثقافة الأسرة بل والمجتمع ككل.

كما أن رواية هذه القصص للناشئة بصيغها المختلفة تتفق على أنه إذا ذكر الإمام لابد من أن يذكر قبلها ما ينص على الاختصاص به، فيقال مثلاً: مولانا علي، سيدنا الحسين، أمنا الزهراءوهكذا، وهذه الأوصاف والإضافة إلى المتكلم والسامع تُشعِر الطفل وهو يسمع هذه القصص أن الظلم وقع عليه هو، وأن ذلك الحدث يمس شخصه هو، أما إذا صاحبته تلك الانفعالات العاطفية من البكاء والنواح والضرب على الصدور فلا تسل عما يتركه من الشعور بالظلم والقهر، والرغبة بالانتقام والدفاع.

وتعد القصة وسيلة تربوية هامة في منهج التربية، حيث لا يقتصر دورها التربوي وتأثيرها العاطفي والنفسي على الأطفال الصغار فحسب, بل يتعدى ذلك ليشمل الكبار والشيوخ، خاصة إذا ما وضعت في قالب مشوق يشد الانتباه, ويؤثر في العواطف والوجدان ويجذب الذهن إلى محتواها فيتفاعل معها السامع, ويتقمص دور بعض شخصيات القصة فيحس بإحساسها ويستشعر انفعالاتها ويربط نفسيًا بالمواقف التي تواجهها فيسعد بسعادتها, ويحزن لحزنها, وهذا مما ينعكس في سلوكه وتصرفاته لا شعوريًا.

والمتتبع للقصاص والروائيين عبر التاريخ يجد أنه لا أحد يتفوق على قصاص الشيعة الاثني عشرية في رسم الخرافة وسبكها وحبكها ونسج تفاصيلها ودقائقها وروعة روايتها.

وهنا تصنع شخصية الطفل الصغير ذي الصفحة النقية، وترسم له القدوات والمثل والأعداء الغاصبين، وتبدأ الأحلام البريئة بالتلوث بسموم الخرافة ونتنها؛ لتذهب الفطرة والعقل شيئًا فشيئًا لكي لا يبقى بعد اليقين المزعم تساؤلات، ولا وراء أساطيرهم رواية.

ويوجه علماء الشيعة الآباء برواية هذه الأساطير للأبناء وتكرارها في مواسم الأعياد والمناسبات الدينية لديهم.

وقد يخصصون للبيت المثقف قصصًا خاصة ومناسبة للمراحل العمرية، ففئة يروى لها أنموذجًا علي الرضا بن موسى(15)، وفئة أخرى رقية بنت الإمام الحسين(16)، وفئة ثالثة الحسين رضي الله عنه، وهلم جرا من التوصيف عندهم.

  1. الأمثال والحكم: فلا يخلو بيت من الأمثال والحكم التي تدور على الألسنة ونظرًا لبلاغتها وقصر عباراتها تجدها محفوظة مستدعاة في المناسبات، وهنا تجد جملة من الأمثلة والحكم الدائرة على ألسنة الآباء والأمهات وكبار البيت مما ينسبونه للأئمة أو تتحدث عنهم أو مما يتداول عن حالهم، ومنها المقولة المشهورة التي أضحت مثلاً: (هيهات منا الذلة) وهي كلمة تنسب للحسين رضي الله عنه في موقعة الطف، وقد صارت مؤخرًا شعارًا يرفع في الثورات التي يحدثها الشيعة في البلدان، ومثلاً سائرًا على ألسنة الناس، يقال عند اشتداد الخصومة والبغي من أحد المتخاصمين، فيقولها الخصم الآخر قاصدًا إما استيفاء الحق بلا مذلة أو الموت دونه.

وكلها كما تلحظ تربط السامع باسم الإمام أو قوله المأثور الدال على بعض صفاته، والأمثال كجزء من ثقافة البيت أو الأسرة يجري عليها ما على غيرها من التكرار على الأسماع، وإذا ما دعم بقصة المثل تشكل لدى الطفل ثقافة راسخة عن الأئمة، وقدراتهم الخارقة وشجاعتهم، وترسم قدوة يسعى الطفل إلى محاكاتها وتقليدها في سلوك حياته اعتقادًا وعملا.

  1. الأدعية والزيارات: وربما كانت الأدعية والزيارات من أهم الأعمال الإعلامية التي ساهمت في ترسيخ نظرية المظلومية بين الشيعة، وذلك لما لهذه الأدعية والزيارات من دور حيوي مؤثر في حياة الناس، حيث يدأب الشيعة على قراءة الأدعية عقيب كل صلاة وفي جميع المناسبات الدينية، ويحرصون على زيارة قبور الأئمة دائمًا، ومن أشهر هذه الأدعية: الدعاء على أبي بكر وعمر، المعروف بدعاء (صنمي قريش) ومما ورد فيه: “اللهم العن صنمي قريش وجبتيها وطاغوتيها وإفكيها وابنتيها اللذين خالفا أمرك، وأنكرا وحيك، وجحدا إنعامك وعصيا رسولكاللهم العنهما وأتباعهما وأولياءهما وأشياعهما ومحبيهما فقد أخربا بيت النبوة، وردما بابه ونقضا سقفه، وألحقا سماءه بأرضه وعاليه بسافله، وظاهره بباطنه، واستأصلا أهله، وأبادا أنصاره، وقتلا أطفاله، وأخليا منبره من وصيِّه ووارث علمه وجحدا إمامته، وأشركا بربهما

اللهم العنهما بعدد كل منكر أتوه، وحق أخفوه، ومنبر علوه، ومؤمن أرجَوه، ومنافق ولوه، وولي آذوه، وطريد أووه، وصادق طرده، وكافر نصروه، وإمام قهروه، وفرض غيَّروه، وكفر نصبوه، وكذب دلسوه، وإرث نصبوه، وفيء اقتطعوه، وسحت أكلوه، وخمس استحلوه، وباطل أسسوه، وجور بسطوه، ونفاق أسرُّوه، وغدر أضمروه، وظلم نشروه، ووعد أخلفوه، وأمان خانوه، وعهد نقضوه، وحلال حرموه، وحرام أحلوه، وبطن فتقوه، وجنين أسقطوه، وضلع دقوه، وصك مزقوه، وشمل بددوه، وعزيز أذلوه، وذليل أعزوه، وحق منعوه، وكذب دلسوه، وحكم قلبوه(17).

الفرع الثاني: المناسبات:

يصل عدد المناسبات التي يحتفل بها الشيعة حوالي مائة مناسبة دينية موزعة على اثني عشر شهرًا هجريًا، متنوعة ما بين إحياء ذكرى استشهاد، وميلاد، وغزوة، وحادثإلخ، وتحتل مناسبات ذكرى استشهاد الأمة المرتبة الأولى من حيث الاهتمام النوعي.

وتأتي المناسبات الدينية عند الشيعة تحت عنوان: (إحياء هم أهل البيت)، وذلك بذكرهم وتعريف الناس بهم، وبمكانتهم، وفضائلهم.

يروى عن الإمام الصادق أنه قال لفضيل(18): “تجلسون وتحدثون؟ قال: نعم جعلت فداك، قال: إن تلك المجالس أحبها، فأحيوا أمرنا يا فضيل، فرحم الله من أحيا أمرنا(19).

ومن وجهة النظر الشيعية فإن هذه المناسبات تؤدي وظائف تربوية مهمة، منها:

  1. ترسيخ وتجذير الحب الروحي والارتباط الوجداني والعاطفي بالرسول صلى الله عليه وسلم وأهل بيته الطاهرين.

  2. تكثيف الشعارات والشعائر الدينية في المجتمع الشيعي لأجل أن يكون هذا المجتمع على استعداد تام لتقبل الإمام وعدله، والتهيؤ الدائم للثورة.

  3. تجديد العلاقة بين الشيعي وتاريخه ومذهبه(20).

وأهم هذه المناسبات الدينية وأكثرها زخمًا وحشدًا: يوم عاشوراء، أو ما يسمى بـ(الذكرى الحسينية)، وهي ذكرى استشهاد الحسين رضي الله عنه، حيث جعل الشيعة هذا اليوم يوم حزن تقام فيه المآتم ومواكب العزاء وغير ذلك من المراسيم التي تأتي الإشارة إليها، ونلاحظ أن هناك من الأئمة من قتل، بل أولهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قتل مغدورًا، لكن لم يجعل الشيعة من أيام قتلهم واستشهادهم مناسبات ضخمة كالتي جعلوها ليوم مقتل الحسين، وهذا له أسباب، ومن هذه الأسباب:

  1. الطابع الثوري الذي اتسمت به حركة الحسين رضي الله عنه، حيث خرج مطالبًا بالحكم عن طريق حركة مسلحة.

  2. كان الخصم هو الدولة الأموية التي تمثل دولة سنية خالصة، على ما فيها من مساوئ.

  3. انتهاء هذه الحركة باستشهاده.

وهذه المعاني الثلاثة من أهم المعاني التي تحضر بقوة في جميع الأدبيات العقدية الشيعية المعاصرة: الثورةالانتقام من النواصبالشهادة، فكان الاعتناء بهذه المناسبة وإعطاؤها زخمًا كبيرًا وسيلة من الوسائل المهمة في ترسيخ هذه المفاهيم في نفوس الشيعة صغارًا وكبارًا، وعند أدنى متابعة لشعائر وطقوس الذكرى الحسينية نجد هذا واضحًا بلا خفاء.

وأهم شعائر هذه المناسبة:

  • المجالس الحسينية (مراسم العزاء): وهي تجمعات ومجالس يقيمها الشيعة في مناسباتهم التي تتعلق بذكرى وفاة واستشهاد أي من أفراد أهل البيت، ثم صارت كثيرة التكرار على مدار السنة، وأنشئت لها أماكن خاصة تسمى: (الحسينيات)(21).

وهناك الخطبة الحسينية، وهي كل خطبة تتصل بعرض سيرة أهل البيت عمومًا والحسين خصوصًا.

ومن الخصائص الأساسية للمجالس الحسينية انتشارها الجماهيري المكثف لدى كل الفئات (أطفالنساءرجال) وكل الأعمار، ويحرصون كل الحرص على حضور الأطفال، لذلك فهي من السمات المميزة التي يتربى عليها الشيعي عقديًا, ومن المكونات الرئيسة لهويته الثقافية وأصالة شخصيته، فتكاد تجد أن كل طفل من الطائفة الشيعية في لبنان والعراق والبحرين وإيران وغيرها من البلدان الإسلامية ذات الكثافة الشيعية، قد رافق والده أو والدته لحضور مجالس العزاء التي تقام في الذكرى السنوية لعاشوراء(22).

  • المسيرات والمواكب: وهي المظاهر الاستعراضية التي تملأ الشوارع والطرقات في أيام المحرم، وتصحبها عدة مظاهر من اللطميات وضرب للصدور، وضرب للظهور، والبعض يشُجُّون رؤوسهم حتى يسيل الدم.

ومن الفقرات التي تقام في المآتم التالي:

    • الشيلة: وهي مفردة دارجة تطلق على المرثية التي تنشد في مواكب العزاء، وقد اشتُقَّت من: شال الشيء أي: رفعه، اشتقاقًا مجازيًا.

    • اللطمية: مفردة تطلق على المرثية التي تنشد، ويلطم الحاضرون على صدورهم حزنًا وتفاعلاً مع المناسبة الحزينة واستعمالها هنا مجازي؛ لأن اللطم يكون على الوجه.

ويلقي الشيلات واللطميات على السامعين منشد يسمى بـ(الرادود)، وهي مفردة دارجة تطلق على المنشد الذي يردد المراثي على اللاطمين.

    • الموكب الحسيني: وهم جمع من المعزِّين ينضمون عادة تحت اسم مأتم ما، يشاركون فيه بعزاء آل البيت، لاطمين ومرددين القصيدة التي ينشدها عليهم الرادود(23).

وهذه الاجتماعات والخطب في الأماكن التي تنذر لها النذور ويوزع فيها الطعام، ويعامل أصحابها كالضيوف، لا شك أنها تستهوي الناس كبارًا وصغارًا ذكورًا وإناثًا.

وخطب الشيعة وقصائدهم وشيلاتهم تدور حول معان محصورة أهمها:

رواية تاريخ الأئمة ومناقبهم وأعمالهم ومستقبلهم، سواء كانت هذه الرواية مصوغة نثرًا، أو شعرًا، أو حكايات مقصوصة، ومنها ما يكون استنباطًا، وهذا السلوك المجتمعي له الأثر البالغ على الفتية والشباب وتكوين شخصياتهم وتأسيس عقائدهم وترسيخها في قلوبهم، حتى ما خالف المنطق والفطرة منها فإن الهالة والأحوال والأداء الذي يركز بشكل كبير على العاطفة يلغي جانب المحاكمات المنطقية والعقلية ليؤخذ كل شيء كمسلمات، كما أن هذه الشعائر تؤخذ من الجيل إلى الجيل على أنها دين, وعقيدة, وسبيل لمرضاة الله والجنة كما تقدم من الأحاديث.

الفرع الثالث: أدبيات الحسينيات والمآتم(24):

الحسينية في الأصل: هي مأتم يقام في ذكرى استشهاد الحسين رضي الله عنه في العاشر من محرم في موقعة الطف، يخطب فيها الخطيب سردًا قصة خروج الحسين رضي الله عنه إلى الكوفة، وما أبداه من صلابة وثبات وجهاد وصبر حتى استشهد رضي الله عنه.

وفي بداية الأمر كانت هذه المناسبة تقام في المساجد فلما ضاقت بها المساجد بنيت لها البنايات وسميت بالحسينيات، وأوقفت لها الأموال الطائلة، وعين لكل حسينية مقيمًا لها يعتني بها وبضيوفها الذين أصبحوا يتوافدون إليها في المناسبات التي كثرت مؤخرًا، فلم يعد العاشر من محرم فقط بل قد تصل بحسب تقويم أهل البيت إلى 360 مناسبة، يدخل فيها الطف والغدير والمولد النبوي وغيرها.

وخصص الشيعة الاثني عشرية منبرًا يسمى بالمنبر الحسيني تحضر فيه المناسبات الاجتماعية العامة والأعياد الشيعية، كيوم الغدير وموقعة الطف وغيرها من الأعياد، ويخصص عادةوخاصة في العراقمنبر للرجال ومنبر للنساء والأطفال، وفي كلا المنبرين يروي الخطيب بعض الحوادث التاريخية التي تتعلق بآل البيت وخاصة موقعة الطف، ويتلوها بصوت شجي، وعند ذكر النبي صلى الله وعليه وسلم أو أحد الأئمة بزعمهم يرتفع الصوت بالصلاة على النبي وعلى آله، وفي العادة تسرد القصة المحبوكة، وعند المشاهد المؤلمة يبدأ البكاء والنحيب والتطبير.

وإذا كانت الأدبيات التي تقدم في هذه المناسبة هي الخطب غالبًا، وأناشيد الرثاء في بعض الأماكن، فإن السؤال: ما هي مصادر هذه الخطب؟

يجيبنا الدكتور جعفر مرتضى العاملي(25) عن ذلك فيقول: “إن المصادر المعتبرة للسيرة الحسينية كثيرة ومتنوعة، فمن المصادر: كتب الحديث مثل أمالي الصدوق(26) والمفيد(27) وغيرهما..

وقد جمع في البحار كمية كبيرة من النصوص المأخوذة من المصادر المعتبرة على اختلافها، فلا بأس باعتمادها كأساس للانطلاقة الأوسع والأتم للحصول على كثير من النصوص الأخرى المبثوثة في مختلف المصادر الإسلامية، ولا نستثني منها كتب الحديث والأدب، والأنساب والبلدان، والتراجم وغيرها، فبالإمكان جمع جزئيات كثيرة منها وضم بعضها إلى بعض للحصول على سياق عام للأحداث التي تحكي لنا ما جرى في كربلاء، أو قبلها وبعدها(28).

وخطب المنبر الحسيني وإن كانت تركز على الحسين رضي الله عنه وهو ثالث الأئمة عندهم إلا أنها لا تفوت ذكر بقية الأئمة إما برواية أقوالهم عنه، وثنائهم عليه، أو رواية أخبارهم وقصصهم في غير عاشوراء والأيام السابقة له.

وفي كل هذه الخطب يلتزم الخطباء عادة عند ذكر الإمام أن تكون العبارة سابقة بالتعظيم ذاكرة للإمام والعصمة والاختصاص مختتمة بالسلام، مثال ذلك: (مولانا وسيدنا الإمامفلانالمعصوم عليه السلام)، ويردد الجميع الصلاة على النبي وعلى آله.

فهذه الأدبيات التي تمارس في المناسبات على المنابر الحسينية في الحسينيات لها الأثر البالغ في إظهار الأئمة بمقام التقديس والعصمة لمن يعتاد الحضور إليها وزيارتها سواء كان طفلاً أو شابًا أو حتى كهلاً، كيف لا وفيها يتلاعب الخطيب بمشاعر الحاضرين باللحون الشجية، ورواية الآثار المنسوجة بتفصيل يعجز عنه من حضر الوقيعة، حتى ليذكر الخطيب أحيانًا ما حدّث الواحد منهم نفسه في موقف من المواقف، ثم العبرات التي تسكب عند كل حدث مؤلم!!

كما أن هذه الحسينيات ليست إلا المطرقة التي تضرب بها مسامير الاعتقادات المتلقاة سلفًا، والشائعة على ألسنة الناس كالعصمة وغيرها.

أدبيات المآتم:

المآتم جمع مأتم، وهو بمعنى العزاء والمواساة عند المصيبة، ويعني في الأصل: اجتماع ناس غلب عليهم الحزن.

وأصبحت الكلمة تطلق عند الشيعة على اجتماع الناس للعزاء على مصيبة الحسين رضي الله عنه أو على الموضع الذي يجتمعون فيه، فتذكر كتب الشيعة روايات عن إقامة المآتم عليه في الملكوت الأعلى: (وأقيمت عليك المآتم في أعلى عليين)(29)، ولا نعلم جدوى إقامة المآتم عليه في عليين مع أنه وافد عليهم بعد الشهادة!! كما أنه أقرب إلى الرحمن!!

ويختلف الباحثون في التفريق بين المآتم وبين الحسينيات، فمن قائل أنه فقط اختلاف في التسميات، فحين يسمي أهل البحرين الحسينية: مأتم، يسميها غيرهم: حسينية، وقائل أن المآتم أعم من الحسينيات، إذ أن المآتم تشمل: الخطب والشيلات واللطميات بينما تقتصر الحسينية على الخطب التاريخية فقط، وهذا هو الظاهر من خلال مطالعة ما كتبه الباحثون عن المنبر الحسيني، ويجدر التنبيه أن المآتم قد تقام في الأماكن المسماة الحسينية وهي المبنية بجوار المساجد في المدن ذات الغالبية الشيعية.

أما متى بدأت المآتم ومن بدأها ففي بحار الأنوار: “لما أخذ سبايا أهل البيت إلى الشام وأدخلوا على يزيد أقام بنو أمية المآتم على شهداء كربلاء(30)، وأيضا: “ولما بلغ أم سلمة نبأ مقتل الحسين ونظرت إلى التراب الذي عندها في القارورة ووجدته قد تحول إلى دم عبيط، جعلت ذلك اليوم يوم مأتم على الحسين عليه السلام(31).

والذي يقرره علماء الشيعة أن مثل هذه الفعاليات والمآتم لم تكن موجودة على عهد الأئمة، ويعللون ذلك بأن الأئمة كانوا يعيشون فترة التقية، قائلين أنه لو أتيح لهم لعملوا كما يعمل الشيعة اليوم(32).

الخاتمة:

عند الوصول إلى خاتمة هذا البحث فإننا نجد أمامنا عددا من النتائج والتوصيات المهمة التي نوجزها في التالي:

النتائج:

يمكن القول بأن الشيعة الإمامية الاثني عشرية تعتمد في غرس العقائد في النشء على آليات ووسائل في غاية الفعالية، مستخدمة أرقى النظريات الاجتماعية في ذلك، والتي يمكن تلخيصها فيما يلي:

  1. تعتمد الشيعة الاثنى عشرية مبدأ نظرية (التكيف في التربية)، بمعنى أن المجتمع كله يعمل على صياغة وتشكيل عقائد الجيل الناشئ، إما عن طريق التوجيه والتلقين، أو عن طريق الممارسات القولية والعملية التي تجري على الناس في حياتهم الاجتماعية، كالاستغاثات، والأيمان، والدعاء، واللعن للخصوم، والأمثلة والحكم، والتشبيهات، والأقاصيص والألغاز. وبمجموع هذه الثقافة المجتمعية تتشكل المبادئ الأساسية لقواعد الاستحسان والاستقباح سواء من الأفكار أو الأشخاص أو السلوك التي ما تلبث أن تتحول إلى عقائد راسخة.

  2. يبدأ ربط الفرد برموز العقائد التي يجب عليه أن يتشبع بها منذ الوهلة الأولى في حياته، وذلك بتسميته بأسماء الأئمة أو أحد مناصريهم تطبيقا لمبدأ (التربية بالربط بالقدوات).

  3. وتتميمًا للوسائل السابقة الذكر وتنمية لما أسست لها يأتي المنبر الحسيني ليضع تلك العقائد في قوالب معرفية، معتمدة على أركان التأثير الثلاثة في الإنسان العاطفة والعقل والسلوك، فيغذى العقل بمعارف هي أوسع من معارف الأسرة بحكاية الأحداث، ثم ينمى عاطفيًا بجودة صياغة وطرح تلك الأحداث، ثم سلوكيًا بحيث يمارس بعض المظاهر التي تشير إلى استيعابه لما تقدم.

  4. بصورة أوسع وأشمل تغرس هذه العقائد في أفئدة الناشئة مع عامل التكرار في المآتم التي تتعدد صور الفعاليات فيها والمواكب الحسينية الزائرة للمواطن المقدسة الممارسة لبعض الشعائر فيها، تطبيقا لمبدأ (التربية بالتكرار).

  5. من خلال الأساليب والطرق السابقة فقد حقق الشيعة نجاحا كبيرا – للأسففي تربية أتباعهم وأبنائهم على الشعور بعقيدة المظلومية وما يتبعها من عقائد، وجعلوهم يصدقون ويقتنعون بالكثير من الأكاذيب والخرافات المنسوجة حول هذه العقيدة المخالفة للحقيقة والواقع.

التوصيات:

عند المقارنة بين تربية أهل السنة لناشئتهم وتربية الشيعة الاثني عشرية نرى أن ثمة جوانب عديدة تغفلها المجتمعات السنية في جانب التأصيل العقدي لتترك أبناءها عرضة للأفكار الهدامة، ومن ذلك:

  1. في المجتمعات السنية يلحظ المرء اللامبالاة في غرس وترسيخ القيم الإسلامية السلوكية، إن لم يكن المعمول به هو المضاد للقيم الإسلامية، وهذه اللامبالاة ناشئة عن عدم وعي الأسرة بالعقائد الإسلامية ابتداء، أو توقف الوعي فيها على الجانب المعرفي فحسب دون أن يتعداه إلى السلوك والعمل، ولذا نرى أن يتم التركيز على تعزيز القيم السلوكية في المجتمع المسلم ونشرها بين أفراده.

  2. تعزيز مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عند أفراد المجتمع، ودور المجتمع نفسه في حراسة وصيانة أبنائه من الانحراف.

  3. المناسبات الدينية لا تستغل من قبل المجتمع السني الاستغلال الأمثل في توعية الناس بالقيم الإسلامية، ولذا نوصي باستغلالها مع مراعاة الالتزام بالضوابط الشرعية في ذلك.

  4. العمل على رعاية وتنشئة الحلقات العلمية وتفعيل دور المسجد التثقيفي والتعليمي.

والله من وراء القصد، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

قائمة المصادر والمراجع:

  • ابن طولون، شمس الدين محمد، الأئمة الاثنا عشر، تحقيق: صلاح الدين المنجد، دار بيروت، دار صادر

  • ابن كثير، إسماعيل بن عمر، البداية والنهاية، تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي، الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، سنة النشر: 1424هـ– 2003م

  • الأعلمي، حسين، من لا يحضره الفقيه، المقدمة، منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروتلبنان، الطبعة الأولى 1406ه– 1986م.

  • الأمين، محسن، أعيان الشيعة، تحقيق: حسن الأمين، دار التعارف للمطبوعات، بيروت، 1403ه– 1983م.

  • البداح، عبدالعزيز بن أحمد، حركة التشيع في الخليج العربي، دراسة تحليلية نقدية (1391- 1431ه– 1971- 2010م)، الناشر: المركز العربي للدراسات الإنسانية، القاهرة، الطبعة الأولى، 1431ه– 2010م

  • حسان، حسان عبدالله، الفكر التربوي الإمامي، إيران نموذجا، الناشر: مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى 2008م.

  • الخوئي، أبو القاسم الموسوي، معجم رجال الحديث وتفصيل طبقات الرواة، مؤسسة الإمام الخوئي الإسلامية.

  • الذهبي، محمد بن أحمد بن عثمان، ميزان الاعتدال في نقد الرجال، تحقيق: علي البجاوي، الناشر: دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت – لبنان، الطبعة: الأولى، 1382 هـ– 1963م.

  • شمس الدين، محمد مهدي، ثورة الحسين في الوجدان الشعبي، الناشر: الدار الإسلامية، بيروت، الطبعة الأولى، 1400ه– 1980م.

  • الطوسي، محمد بن الحسن، فهرست كتب الشيعة وأصولهم وأسماء المصنفين وأصحاب الأصول، تحقيق: عبدالعزيز الطبطبائي، نشر: مكتبة المحقق الطبطبائي، قم، الطبعة الأولى 1420ه.

  • العاملي، جعفر مرتضى مختصر مفيد (أسئلة وأجوبة في الدين والعقيدة)، الناشر: المركز الإسلامي للدراسات، الطبعة الأولى 1423ه– 2002م

  • المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار، دار إحياء التراث العربي، بيروتلبنان

  • المدرسي، محمد تقي، الإمام الحسين مصباح هدى وسفينة نجاة، الناشر: انتشارات المدرسي، الإخراج: دار البصائر بطهران، الطبعة الأولى 1414ه

المواقع الالكترونية:

1() المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار، دار إحياء التراث العربي، بيروتلبنان (8/363).

2() هو محمد بن الحسن بن علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ثاني عشر الأئمة الاثني عشر على اعتقاد الإمامية ، المعروف بالحجّة، وهو الذي تزعم الشيعة أنّه المنتظر ، والقائم ، والمهديّ. ولد سنة 255ه، والشيعة يقولون إنّه دخل السرداب سنة 265ه وقيل: 275ه، وهم ينتظرون خروجه إلى اليوم. ينظر: ابن طولون، شمس الدين محمد، الأئمة الاثنا عشر، تحقيق: صلاح الدين المنجد، دار بيروت، دار صادر (ص117-118).

3() هو أبو عبد الله جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وهو سادس الأئمة الاثني عشر عند الشيعة، كان من سادات أهل البيت، ولقّب بالصادق لصدقه في مقالته، ولد سنة 80ه وقيل: 83ه، وتوفي سنة 148ه بالمدينة. ينظر: ابن طولون، مصدر سابق (ص85).

4() هو حمران بن أعين بن سنسن الشيباني الكوفي، أحد رواة الشيعة، توفي حدود سنة 130ه، قال الذهبي: “قال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال أبو داود: رافضي، وقال النسائي: ليس بثقة“. ينظر: الذهبي، محمد بن أحمد بن عثمان، ميزان الاعتدال في نقد الرجال، تحقيق: علي البجاوي، الناشر: دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت – لبنان، الطبعة: الأولى، 1382 هـ – 1963م (1/604)، وأيضا: الأمين، محسن، أعيان الشيعة، تحقيق: حسن الأمين، دار التعارف للمطبوعات، بيروت، 1403ه-1983م، (6/234)

5() هو ميسر بن عبدالعزيز المدائني النخعي، أحد رواة الشيعة، مات في حياة جعفر الصادق. ينظر: الخوئي، أبو القاسم الموسوي، معجم رجال الحديث وتفصيل طبقات الرواة، مؤسسة الإمام الخوئي الإسلامية (20/115).

6() المجلسي، محمد باقر، المصدر السابق (53/40).

7() المجلسي، محمد باقر، المصدر السابق (53/104-105).

8() هو عبد الحميد بن هبة الله بن محمد بن محمد بن الحسين، أبو حامد بن أبي الحديد، عز الدين المدائني، الكاتب الشاعر الشيعي، ولد بالمدائن سنة 586ه، وتوفي سنة 656ه واشتهر بشرحه على نهج البلاغة. ينظر: ابن كثير، إسماعيل بن عمر، البداية والنهاية، تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي، الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، سنة النشر: 1424هـ– 2003م، (17/354).

9() هو أبو جعفر محمد بن زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب، الملقب بالباقر، وهو خامس الأئمة الاثني عشر عند الشيعة، قيل: وإنّما قيل له الباقر لأنّه تبقّر في العلم ، أي توسّع. والتبقّر التوسّع، ولد سنة 57ه وكان عمره يوم قتل جدّه الحسين ، رضي الله عنهما ، ثلاث سنين، وتوفي سنة 113ه، وقيل: 117ه ودفن بالبقيع. ينظر: ابن طولون، مصدر سابق (ص81).

10() المجلسي، محمد باقر، المصدر السابق (44/68-69).

11() هو محمد تقي بن محمد كاظم بن محمد باقر المدرسي، أحد المرجعيات الشيعية المعاصرة، ولد سنة 1945م بكربلاء في العراق، وله العديد من المؤلفات، ويقيم حاليا بإيران. ينظر: الموقع الرسمي للسيد محمد تقي المدرسي http: //almodarresi.com/ar/sirah.

12() المدرسي، محمد تقي، الإمام الحسين مصباح هدى وسفينة نجاة، الناشر: انتشارات المدرسي، الإخراج: دار البصائر بطهران، الطبعة الأولى 1414ه. (ص11).

13() البداح، عبدالعزيز بن أحمد، حركة التشيع في الخليج العربي، دراسة تحليلية نقدية (1391-1431ه-1971-2010م)، الناشر: المركز العربي للدراسات الإنسانية، القاهرة، الطبعة الأولى، 1431ه-2010م (ص129).

14() شريط صوتي بعنوان: (وقفوهم إنهم مسئولون)، نقلا عن: البداح، عبدالعزيز بن أحمد، المرجع السابق (ص131).

15() هو أبو الحسن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وهو ثامن الأئمة الاثني عشر عند الشيعة، ولد سنة 151ه، وقيل: 153ه، وتوفي سنة 202ه، وقيل: 203ه بمدينة طوس. ينظر: ابن طولون، مصدر سابق (ص97-98).

16() هي رقية بنت الحسين بن علي، يدَّعي الشيعة أنها ماتت وعمرها خمس سنوات، ولها ضريح مزعوم، وليس لها ذكر في مراجع أهل السنة، وإنما هي مذكورة فقط في كتب الشيعة. ينظر: محسن الأمين، مرجع سابق (7/34).

17() الكفعمي، إبراهيم بن علي العاملي، مصباح الكفعمي (جنة الأمان الواقية وجنة الإيمان الباقية)، الناشر: مؤسسة النعمان للطباعة والنشر والتوزيع، بيروتلبنان، 1412ه-1992م (ص644-648).

18() هو الفضيل بن يسار النهدي أبو القاسم البصري، من فقهاء الشيعة وأصحاب الباقر، ومات في حياة جعفر الصادق، وهو معظم جدا عند الشيعة. ينظر: الخوئي، مرجع سابق (14/356).

19() المجلسي، محمد باقر، المصدر السابق (44/282).

20() حسان، حسان عبدالله، الفكر التربوي الإمامي، إيران نموذجا، الناشر: مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى 2008م. (2/11- 13).

21() شمس الدين، محمد مهدي، ثورة الحسين في الوجدان الشعبي، الناشر: الدار الإسلامية، بيروت، الطبعة الأولى، 1400ه-1980م (ص291).

22() حسان، حسان عبدالله مرجع سابق (2/17-18).

23() ويكيبيديا http: //ar.wikipedia.org.

24() وقد فرقنا بين الحسينيات وأدبياتها وبين المآتم باعتبار أن المنبر الحسيني أخص وسائلها التربوية وأكثرها أثرًا، ونسبته إلى الحسينية ألصق من نسبته إلى المأتم، ولذا لزم التنويه.

25() هو جعفر مرتضى الحسيني العاملي، أحد علماء الشيعة في لبنان، ولد عام 1945م، وله العديد من المؤلفات المتنوعة. ينظر: الموقع الرسمي للسيد جعفر مرتضى العاملي http: //www.al-ameli.com/edara/subject.php?id=5 .

26() هو محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، المعروف بالصدوق، أحد كبار علماء الشيعة، وصاحب كتاب (من لا يحضره الفقيه) أحد أهم أربعة مراجع حديثية عند الشيعة، ولد سنة 306ه، وتوفي سنة 381ه. ينظر: الأعلمي، حسين، من لا يحضره الفقيه، المقدمة، منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروتلبنان، الطبعة الأولى 1406ه-1986م.

27() هو محمد بن محمد بن النعمان، المعروف بالمفيد وابن المعلم، وكنيته أبوعبدالله، من كبار فقهاء الشيعة، ولد سنة 338ه، وتوفي سنة 413ه، وله العديد من المؤلفات. ينظر: الطوسي، محمد بن الحسن، فهرست كتب الشيعة وأصولهم وأسماء المصنفين وأصحاب الأصول، تحقيق: عبدالعزيز الطبطبائي، نشر: مكتبة المحقق الطبطبائي، قم، الطبعة الأولى 1420ه.(ص444-445)

28() العاملي، جعفر مرتضى مختصر مفيد (أسئلة وأجوبة في الدين والعقيدة)، الناشر: المركز الإسلامي للدراسات، الطبعة الأولى 1423ه-2002م (3/114) السؤال (166)

29()المجلسي، محمد باقر، المصدر السابق (98/ 241).

30()المجلسي، محمد باقر، المصدر السابق (45/ 155).

31()المجلسي، محمد باقر، المصدر السابق (13/ 114).

32() موقع الدرر السنية، موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام، http: //www.dorar.net.

==> أرسل بحثك <==