The impact of the jurisprudence rules on the issues of gathering Halal and Haram and its contemporary

Hsan Ali Saman

Farooq Abbas Nooruddin

Arkan H. Omar

Northern Technical University || Iraq

DOI PDF

The study came to highlight and show “the effect of doctrinal rules on the issues of halal and forbidden meeting and its contemporary applications.” For this reason, the study was divided into two subjects, the definition of halal and haram was defined, and the meaning of each of them was explained to the jurists. And in the convention and when jurists The rules of halal and haram meeting are described, their sections and areas of application in terms of their formulas, their authenticity, their divisions and the fields of contemporary applications of the rules of halal and prohibited meeting. The study recommended that interest in building contemporary issues on its counterparts is one of the heritage issues mentioned in the books of jurists, as well as increasing consideration in building heritage issues on its jurisprudential rules mentioned by jurists. Keywords: Islamic jurisprudence – jurisprudence rules – gathering the lawful and forbidden – contemporary jurisprudence applications

أثر القاعدة الفقهية في مسائل اجتماع الحلال والحرام وتطبيقاته المعاصرة

سامان علي إحسان

فاروق عباس نور الدين

اركان حيدر عمر

الجامعة التقنية الشمالية || العراق

جاءت الدراسة لتبرز وتبين «أثر القواعد الفقهية في مسائل اجتماع الحلال والحرام وتطبيقاته المعاصرة»، وجاءت الدراسة كي تبين الإجابة عن السؤال الذي يقول «ما أثر القواعد الفقهية في مسائل اجتماع الحلال والحرام؟» ولأجل ذلك فقد تم تقسيم الدراسة إلى مبحثين تم فيهما بيان تعريف الحلال والحرام، وتم بيان مدلول كل منهم عند الفقهاء وتم بيان تعريف القواعد الفقهية في اجتماع الحلال والحرام وحقيقة اجتماع الحلال والحرام في القواعد الفقهية وتعريف التطبيقات المعاصرة لقواعد اجتماع الحلال والحرام وتناول البحث تعريف التطبيقات المعاصرة في اللغة وفي الاصطلاح وعند الفقهاء وتم بيان قواعد اجتماع الحلال والحرام، وأقسامها ومجالات تطبيقها من ناحية صيغها وحجيتها وأقسامها ومجالات التطبيقات المعاصرة لقواعد اجتماع الحلال والحرام. وقد أوصت الدراسة بأن الاهتمام ببناء المسائل المعاصرة على نظائرها من المسائل التراثية المذكورة في كتب الفقهاء وكذلك زيادة النظر في بناء المسائل التراثية على قواعدها الفقهية التي ذكرها الفقهاء. الكلمات المفتاحية: الفقه الإسلامي – القواعد الفقهية – اجتماع الحلال والحرام – تطبيقات فقهية معاصرة.

المقدمة

الحمد لله رب العالمين، نحمده ونستعين به ونستهديه ونستغفره، وعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهدي الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأـشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا رسول الله، اللهم صلى عليه وعلى آله ومن ولاه واتبع هداه، وبعد، فإن من أهم القواعد الفقهية التي اتسعت آثارها في الأحكام الفقهية القواعد التي تتعلق باجتماع الحلال والحرام، فإن لهذه الطائفة من القواعد فوائد جمة، تساعد الفقيه والمفتي على إدراك كثير من الأحكام الشرعية، وتنظم له منثور كثير من المسائل في سلك واحد، وتقيد له كثير من الشوارد، ولهذا فإننا في هذا البحث اللطيف نحاول بصورة موجزة أن نتعرف على أثر القواعد الفقهية التي تتعلق بمسائل اجتماع الحلال مع الحرام وتطبيقات هذه القواعد المعاصرة(1).

مشكلة الدراسة:

لما كانت القواعد الفقهية ذا عُلْقةٍ بمسائل اجتماع الحلال والحرام؛ إذ إن كثيرًا من هذه القواعد تُعَدُّ أصولًا لهذه المسائل، ومن هنا انحصرت مشكلة الدراسة في التساؤل الرئيس التالي: (ما أثر القاعدة الفقهية في مسائل اجتماع الحلال والحرام؟).

تساؤلات الدراسة:

يتفرع من التساؤل الرئيس السابق التساؤلات الفرعية التالية:

  1. ما ماهية القواعد الفقهية؟
  2. ما صور اجتماع الحلال والحرام؟
  3. هل لمسائل الحلال والحرام تطبيقات معاصرة؟

أهداف الدراسة: تهدف هذه الدراسة إلى ما يلي:

    1. التعرف على القواعد الفقهية الحاكمة لمسائل اجتماع الحلال والحرام.
    2. معرفة التطبيقات المعاصرة لهذه المسائل، وأثر هذه القواعد في هذه المسائل.

أهمية الدراسة:

إن دراسة موضوع القواعد الفقهية بصفة عامة، وعلاقة هذه القواعد بمسائل اجتماع الحلال والحرام له أهمية كما يلي:

  1. الأهمية العلمية: تبرز الأهمية العلمية لهذه الدراسة من خلال جمع القواعد الفقهية التي أثَّرت بشكل بارز في مسائل اجتماع الحلال والحرام، ومعرفة الضوابط الحاكمة لهذه المسائل من خلال تعليلات الفقهاء لهذه القواعد وفلسفتها.
  2. الأهمية العملية: يساعد هذا البحث في الوقوف التطبيقات المعاصرة لمسائل اجتماع الحلال والحرام وعلاقة القواعد الفقهية بهذه المسائل.

حدود الدراسة:

الحدود الموضوعية: تقتصر الدراسة على بيان أثر القواعد الفقهية على مسائل اجتماع الحلال والحرام، سواء المسائل التراثية أو المعاصرة.

الدراسات السابقة: عند البحث في الدراسات العلمية التي تناولت هذا الموضوع فإننا لم نجد الكثير من الدراسات التي رمت بسهم في هذا الباب ومن أقرب الدراسات التي تناولت الموضوع

الدراسة الأولى: بعنوان: القواعد الفقهية في اجتماع الحلال والحرام وتطبيقاتها المعاصرة

وهي من إعداد الباحث يحيى موسى حمد بني عبد الله، وإشراف الأستاذ الدكتور محمد حسن أبو يحيى، وقد قدمت هذه الرسالة استكمالا لمتطلبات درجة الدكتوراه في الفقه وأصوله كلية الدراسات العليا بالجامعة الأردنية عام 2004.

وقد تناولت الدراسة موضوع القواعد الفقهية في اجتماع الحلال والحرام بهدف تجميع وتنسيق ودراسة تلك القواعد وتوظيفها في القيام بتخريج بعض المستجدات الفقهية المعاصرة والكشف عن الحكم الشرعي في تسع مسائل أولها في حكم استعمال المياه العادمة بعد استصلاحها وتنقيتها بالوسائل العلمية الحديثة في مجال الطهارة والاستعمال البشري.

وآخرها في حكم الترويج التجاري وتسويق السلع بالأسلوب الدعائي الإعلامي الحديث وأثر ذلك في مراعاة منهج الصراحة والوضوح والاستقامة في البيع وفي الشراء التي أمر بها الشارع وتحقيق المصالح في حفظ الأغراض.

وقد خلص الباحث لنتائج عديدة أهمها:

  • قيام فكرة الحلال والحرام في الإسلام على سنن الابتلاء في الحياة.
  • اتساع دائرة الحلال والحرام في التشريع الإسلامي.
  • حماية قواعد اجتماع الحلال والحرام في تطبيقاتها للشريعة الإسلامية.
  • مراعاة قواعد الحلال والحرام في التشريع الإسلامي لمقاصده العامة.

ما ستضيفه دراستنا على هذه الدراسة: هذه الدراسة تعد هي أقرب الدراسات لدراستنا إلا أن المتحقق يجد أن دراستنا ستقوم بعمل أكثر وسعًا وأكثر تطبيقًا للقواعد الفقهية على قاعدة اجتماع الحلال والحرام وبيان أثرها على التطبيقات المعاصرة.

الدراسة الثانية: بعنوان القواعد الفقهية الكبرى وأثرها في المعاملات المالية:

وهي رسالة مقدمة لنيل درجة الدكتوراه العالمية في كلية الدراسات العربية والإسلامية بالقاهرة بجامعة الأزهر الشريف، وهي من إعداد الباحث عمر عبد الله كامل، من إشراف الأستاذ الدكتور عبد الجليل القرشاوي.

وفي هذا البحث تم تناول القواعد الفقهية الكبرى وبعد استعراضها تم تناول القواعد الأخرى الوما يتفرع عنها من قواعد وكان من بينها قاعدة إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام.

وبالنسبة لتلك الدراسة: فإننا نجد أنها تناولت القواعد الفقهية الكبرى وغير الكبرى بشكل عام وبصورة واسعة بحيث أنها لم تتناول القاعدة محل بحثنا إلا في نطاق ضيق.

ما ستضيفه دراستنا: دراستنا تدخل في مكامن القاعدة وتحاول بيان أثر القواعد الفقهية في استعمال تلك القاعدة مع نظرة تطبيقية معاصرة وهو مالم تقدمه الدراسات التي اطلع عليها الباحث من حيث الجملة

منهج الدراسة:

اتبع الباحث المنهج الوصفي بطريقته العلمية القائمة على الاستقراء والتحليل والمقارنة، المعتمد على استقراء المعلومات والجزئيات الخاصة بالقواعد الفقهية، وتنظيمها وفحصها ببيان علاقتها بمسائل اجتماع الحلال والحرام للوصول للنتائج والتوصيات والمقترحات.

ويقصد بالطريقة الاستقرائية: «طريقة تتطلب حصر كافة الجزئيات والوقائع وفحصها، ودراسة ظواهرها، ومن ثَم إعطاء حكم عام بصددها»(2).

خطة الدراسة:

تكون البحث من مبحثين، كل مبحث منهما يتكون من عدة مطالب، وذلك على النحو التالي:

  • المقدمة: وتضمنت ما قد سبق.
  • المبحث الأول: التعريف بمصطلحات البحث:
  • المطلب الأول: تعريف الحلال والحرام، ومدلول كلًا منهما واطلاقتهما عند الفقهاء.
  • المطلب الثاني: تعريف القواعد الفقهية.
  • المطلب الثالث: تعريف التطبيقات المعاصرة.
  • المبحث الثاني: قواعد اجتماع الحلال والحرام، واقسامها ومجالات تطبيقها:
    • المطلب الأول: صيغ قواعد اجتماع الحلال والحرام.
    • المطلب الثاني: حجية قواعد اجتماع الحلال والحرام.
    • المطلب الثالث: أقسام اجتماع الحلال والحرام.
    • المطلب الرابع: مجالات التطبيقات المعاصرة لقواعد اجتماع الحلال والحرام.
  • الخاتمة: وفيها أهم النتائج والتوصيات.

المبحث الأول: التعريف بمصطلحات البحث

وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: تعريف الحلال والحرام، ومدلول كلًا منهما واطلاقتهما عند الفقهاء:

الفرع الأول: تعريف الحلال لغة واصطلاحا، ومدلوله، واطلاقاته عند الفقهاء.

أولًا: تعريف الحلال لغة:

الحلال نقيض الحرام، وهو مأخوذ من الحل، بمعنى الفتح والإطلاق، فيقال: حل يحل حلًا، وهذا لك حل وحلال، ويتعدى بالهمزة والتضعيف، فيقال: أحللته وحللته، واسم الفاعل منه: محل ومحلل، ويقال لضده: حرم وحرام، أي محرم(3).

ثانيًا: تعريف الحلال اصطلاحًا:

تعددت التعريفات الفقهية للحلال، ومنها ما يلي:

  1. كل شيء لا يعاقَب عليه باستعماله(4).
  2. هو المباح الذي انحلت عنده عقدة الحظر، وأذن الشارع في فعله(5).
  3. ما أباحه الكتاب والسنة أي ما أباحه الله سمى به لانحلال عقدة عنه وضده الحرام(6).
  4. إنما هو العقد المستجمع للشرائط(7).

وبالنظر في هذه التعريفات، فإن الراجح منها هو التعريف الأول، حيث إنه قد جمع كل ما لا يعاقب الإنسان على فعله شرعًا، وهذا يشمل الواجب والمندوب والمباح والمكروه، والمكروه تنزيهًا عند الحنفية، وأخرج بهذا كل ما يعاقب عليه وهو المحرم، والمكروه تحريمًا عند الحنفية، وهو بهذا شمل الأحكام التكليفية الخمسة، عند الجمهور، والسبعة عند الحنفية.

ثالثًا: مدلول لفظ الحلال عند العلماء:

مدلول الحلال عند العلماء هو الشمول لكل ما هو مأذون فيه شرعًا، وهو بهذا يشمل الواجب والمندوب والمباح والمكروه، ففي التحبير شرح التحرير“: “ويطلق هو –أي المباحوالحلال على غير الحرام، فيعم الأحكام الأربعة، وهي: الواجب، والمندوب، والمكروه، والمباح، لكن المباح يطلق على الثلاثة، والحلال على الأربعة(8).

رابعًا: إطلاقات الحلال عند الفقهاء:

يطلق مصطلح الحلال عند الفقهاء على المباح والجائز، إلا أن الحلال أعم من المباح، فيطلق لفظ مباحوحلال على غير الحرام، فيعم الواجب والمندوب والمكروه، لكن المباح يطلق على الثلاثة، والحلال على الأربعة. فيقال للواجب والمندوب والمكروه: مباح. ويقال لهذه الثلاثة، وللمباح حلال(9)، وكذا يطلق أيضًا على ما أذن الشرع في فعله على جهة الجزم أو الترجيح(10)

الفرع الثاني: تعريف الحرام لغة واصطلاحًا، ومدلوله، واطلاقاته عند الفقهاء:

أولًا: تعريف الحرام لغة:

الحاء والراء والميم أصل يدل على المنع والتشديد، وهو نقيض الحلال. وجمعه حرم. وقد حرم عليه الشيء حرما وحراما، وحرمه الله عليه. وحرمت الصلاة على المرأة حرما وحرما، وحرمت عليها حرما وحراما. وحرم عليه السحور حرما وحرم لغة. والمحارم: ما حرم الله(11)

ثانيًا: تعريف الحرام اصطلاحًا:

عُرِّفَ المحرم في الاصطلاح بعدة تعريفات منها ما يلي:

  1. ما ذم فاعله، ولو قولا، ولو عمل قلب شرعا(12).
  2. ما توعد بالعقاب على فعله، أو ما يعاقب فاعلهأو ما يذم فاعله شرعًاوإن شئت قلت: ما طلب الشارع تركه جازمًا(13).
  3. ما طلب الشارع تركه على وجه الحتم والإلزام(14).
  4. ما استحق فاعله اللوم واسم المعصية لله تعالى(15).

ويمكن تعريف الحرام بتعريف جامع لمعناه بأنه: ما طلب الشارع تركه على وجه الحتم والإلزام، وفاعله يستحق العقاب، ويمدح تاركه(16).

ثالثًامدلول مصطلح الحرام عند العلماء:

مدلول مصطلح الحرام عند العلماء هو الشمول لكل ما هو غير مأذون فيه شرعًا، وهو بهذا يشمل كل ما يضاد الحلال ومدلولاته، فيشمل على المنهي عنه على جهة الإلزام، والمكروه تحريمًا عند الحنفية(17).

رابعًا: إطلاقات الحرام عند الفقهاء:

يطلق لفظ الحرام أو المحرم على الممنوع شرعًا، وعلى ما يذم ويعاقب فاعله، وعلى المحظور، وعلى الممنوع، وعلى المنهي عنه على جه الإلزام، فالنهى يقتضى حرمة المنهى عنه وحظره ولهذا المعنى إذا ارتكبه يأثم وإذا صار محظورا لا يبقى مشروعا لأن المشروع هو المطلق فعله في الشرع وهذا أدنى درجات المشروعية والمحظور هو الممنوع عنه في الشرع فيستحيل أن يكون الشيء الواحد محظورا ومشروعا ببينة أن الله تعالى قد نص على التحريم في الربا بقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا﴾ [البقرة: 275] والمحرم ما يجب الامتناع عنه وإذا وجب الامتناع عنه لم يجز أن يكون مشروعًا(18).

المطلب الثاني: تعريف القواعد الفقهية

الفرع الأول: تعريف القواعد الفقهية:

أولًا: تعريف القواعد الفقهية لغة:

أما القاعدة في اللغة فهي مفرد، جمعها قواعد، والقاعدة مشتقة من الفعل قعد يقعد قعودًا، والمرة منه قعدة، والفاعل: قاعد، والقاعدة تعني الأساس، فقواعد البيت أساسه(19).

ثانيًا: تعريف القاعدة اصطلاحًا:

عرفت القاعد في الاصطلاح بعدة تعريفات منها:

  1. حكم كلي ينطبق على جميع جزئياته لتعرف أحكامها منه(20).
  2. الأمر الكلي الذي ينطبق عليه جزئيات كثيرة يفهم أحكامها منها(21).
  3. هي قضية كلية منطبقة على جميع جزئياتها(22).

ثالثًاتعريف الفقهية:

الفقهية مصدر صناعي من الفقه، والفقه في اللغة: الفهم(23)، والاصطلاح: هو العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسبة من أدلتها التفصيلية(24).

رابعًاتعريف القواعد الفقهية باعتبارها علمًا ولقبًا:

تعددت التعريفات لمصطلح القواعد الفقهية، ومنها ما يلي:

  1. حكم أكثري لا كلي ينطبق على أكثر جزئياته لتعرف أحكامها منه(25).
  2. أصول فقهية كلية في نصوص موجزة دستورية تتضمن أحكاماً تشريعية عامة في الحوادث التي تدخل تحت موضوعها(26).
  3. قضية فقهية كلية، جزئياتها قضايا فقهية كلية(27).

الفرع الثانيحقيقة اجتماع الحلال والحرام في القواعد الفقهية:

من المقرر في الشريعة الإسلامية أن اجتماع الضدين محال، فكيف يكون هناك اجتماع بين الحلال والحرام؟ للإجابة على هذا التساؤل لابد أن نعرج على مجموعة من الأمور نتوصل من خلالها إلى المعنى الحقيقي لاجتماع الحلال والحرام، وهي كما يلي:

أولًا: تعريف الاجتماع:

الاجتماع في اللغة: أحد مصادر الفعل جمع، والجمع له عدة معاني، منها الخلط؛ ومنه سمي تمر الجمع؛ لأنه يجمع ويخلط ثم غلب على التمر الرديء وأطلق على كل لون من النخل لا يعرف اسمه(28)، ومن معانيه أيضًا التقارب، ومن تقارب الأجسام بعضها من بعض(29)، ومن المعاني أيضًا الضم والتأليف، فهو ضم الشيء بتقريب بعضه من بعض. يقال: جمعته فاجتمع(30).

ثانيًااستحالة التناقض في الشريعة الإسلامية:

ليس في الشريعة الإسلامية اجتماع حقيقي أو حكمي، بين ضدين كالحلال والحرام في المحل الواحد من جهة واحدة، بحيث يتساويان في القوة على وجه لا يمكن الجمع بينهما، أو ترجيح أحدهما على الآخر، أو نسخه، ويسمى هذا النوع من الاجتماع بهذه الصورة اجتماع التناقض أو التنافي(31).

واستحالة اجتماع الضدين من العلم الضروري، ومن المقرر أن الضروريات لا تختلف، فقد علمنا بالاضطرار أنه لا واسطة بين النفي والإثبات واستحالة اجتماع الضدين، وأن الجسم الواحد لا يكون في آن واحد في مكانين؛ لأن الضروريات لا تختلف(32)

ثالثًاحقيقة اجتماع الحلال والحرام:

تبين مما سبق استحالة الاجتماع الحقيقي بين الضدين، لكن هذا لا يمنع من إمكان اجتماعهما في نظر المجتهد لا على الحقيقية، ويسمى هذا اجتماع ظاهري أو نظري، لا على وجهه الحقيقي، ونقف على المفهوم الحقيقي لاجتماع بين الحلال والحرام من خلال مفهومين:

المفهوم الأول: الاجتماع الحسي: وهو الاجتماع المادي الذي يحسه المكلف، ويعبر عنه الفقهاء بالاختلاط، وهو الجمع بين أجزاء الشيئين فصاعدًا، سواء كانا مائعين أو جامدين، أو أحدهما مائعًا والآخر جامدًا، وهو أعم من المزج، وفي هذا القسم من الاجتماع، لا يمكن فصل الحلال عن الحرام، لعدم إمكان ترجيح جانب على آخر، إما لضعف القرائن أو انعدامها(33)

المفهوم الثاني: الاجتماع المعنوي: وهو أن يكون بين أدلة الحلال والحرام المتعارضة في الظاهر، وقد عبر عنه الأصوليون بالتعارض، والمرجح عندهم من معناه، أنه يكون من تقابل دليلين، ولو عامين على سبيل الممانعة(34).

المطلب الثالث: تعريف التطبيقات المعاصرة:

الفرع الأول: تعرف التطبيقات المعاصرة لغة واصطلاحًا:

أولًاتعريف التطبيقات لغة:

الطاء والباء والقاف أصل صحيح واحد، وهو يدل على وضع شيء مبسوط على مثله حتى يغطيه. من ذلك الطبق. تقول: أطبقت الشيء على الشيء، فالأول طبق للثاني؛ وقد تطابقا، والجمع تطبيقات، مفرده تطبيق، والتطبيق في اللغة: مشتق من الفعل طبق، وطبق كل شيء: ما ساواه، تقول: طابقه، مطابقة، وطباقًا، وتطابق الشيئانإذ تساويا.

والمطابقة: الموافقة، والتطابق: الاتفاق، وطابقت بين شيئين: إذا جعلتهما على حذو واحد ولزقتهما(35).

ثانيًاتعريف المعاصرة لغة:

المعاصرة في اللغة مأخوذة من العصر، وهو الدهر، وهو كل مدة ممتدة غير محدودة، تحتوي على أمم تنقرض بانقراضهم، والمعاصرة المشاركة في عصر واحد، فيقال: عاصرت فلانًا معاصرةً وعصارًا، أي كنت أنا وهو في عصر واحد، أو أدركت عصره(36).

أما في الاصطلاح: فإن الاستخدام الاصطلاحي لكلمة معاصِرة ليس بعيدًا عن المعنى اللغوي، فالمسائل المعاصِرة هي المنسوبة لذلك العصر الذي تضاف إليه، ويُقصد بها المسائل التي حدثت في العصر الحاضر، فكل من يتحدث عن «المعاصِرة» تكون مضافة للزمن الذي يعيشه(37).

ثالثًاتعريف مفهوم التطبيقات الفقهية المعاصرة اصطلاحًا:

عُرِّفت التطبيقات الفقهية المعاصرة بأنها: “مجموعة المستجدات الفقهية الظاهرة على ساحة النقاش الفقهي في الزمن الحاضر(38).

الفرع الثاني: المقصود بالتطبيقات الفقهية المعاصرة واطلاقتها عند الفقهاء.

أولًا: المقصود بالتطبيقات الفقهية المعاصرة: يقصد بالتطبيقات الفقهية المعاصرة لقواعد اجتماع الحلال والحرام، المستجدات الفقهية التي اجتمع فيها الحلال والحرام بأقسامه المختلفة، والتي يمكن تخريج مسائلها، تحت قواعد اجتماع الحلال والحرام التي سبقت الإشارة إليها، وذلك عندما تتوافر فيها شروط إعمال تلك القواعد، وفق معايرها الشرعية وضوابطها الفقهية، ومقاصد التشريع العامة(39).

ثانيًا: الإطلاقات الفقهية لمصطلح التطبيقات المعاصرةعند الفقهاء:

بالنظر في الفقه الإسلامي الوسيع نجد عدة إطلاقات للتطبيقات المعاصرة، من هذه الإطلاقات ما يلي:

  1. النوازل: والنوازل جمع نازلة، وهي لغة: مأخوذة من مادة النون والزاي واللام، وهي كلمة صحيحة تدل على هبوط الشيء ووقوعه، وأكثر ما تطلق على نزول أمر فيه شِدَّة، فهي تطلق على المصيبة الشديدة من شدائد الدهر التي تنزل بالناس(40).

واصطلاحًا: هي المسائل الواقعة الجديدة التي تستدعي اجتهاداً وبياناً للحكم الشرعي(41).

وعرفها الدكتور بكر أبو زيد: “الوقائع والمسائل المستجدة والحوادث المشهورة بلسان العصر، باسم: النظريات والظواهر(42).

  1. الواقعات: جمع واقعة، والواقعة: الداهية، والواقعة النازلة من صروف الدهر، وهي اسم فاعل من وقع الأمر إذا حصل(43).

وتُطلق الوقائع عند الفقهاء على الحوادث التي تحتاج إلى استنباط حكم شرعي لها، وهي كالحوادث في كثرة استعمالها في معنى النوازل عند الفقهاء والأصوليين، كما تطلق الواقعات على الفتاوى المستنبطة للحوادث المستجدة(44).

  1. القضايا والمستجدات: جمع قضية، وتطلق القضية على الحكم، والأمر المتنازع عليه، وهي بمعنى المستجدات عند المعاصرين، فتكون مرادفة للنوازل، أما المستجدات، فهي جمع مستجدة، ويراد بها الوقائع الجديدة التي تحتاج إلى حكم شرعي، وهي مرادفة للنوازل بهذا المعنى، ويكثر إطلاقها عند المعاصرين على النوازل المعاصرة(45).
  2. الفتاوى: الفتاوى في اللغة جمع مفرده فتوى، والمصدر إفتاء، والفعل أفتى، وهو الإبانة، فيقال أفتاه في الأمر: أي أبانه له. والفتيا والفتوى، بالفتح: ما أفتى به الفقيه(46).

أما في الاصطلاح: فهي الإخبار عن الحكم الشرعي، أو إجابة السائل عن الحكم الشرعي لتصرف ما(47).

المبحث الثاني: قواعد اجتماع الحلال والحرام، واقسامها ومجالات تطبيقها

وفيه أربعة مطالب:

المطلب الأول: صيغ قواعد اجتماع الحلال والحرام:

القاعدة الأساسية في هذا الباب هي: “إذا اجتمع الحلال والحرام غُلِّب الحرام(48)، وقد تعددت الصيغ التي عبر بها العلماء على هذه القاعدة، ومن هذه الصيغ ما يلي:

  1. إذا اجتمع الحلال والحرام رجح الحرام(49).
  2. ما اجتمع محرم ومبيح إلا غلب المحرم(50).
  3. إذا اجتمع الحلال والحرام أو المحرم والمبيح غلب الحرام والمحرم(51).
  4. إذا اجتمع المبيح والمحرم غلب المحرم(52).
  5. إذا اجتمع حَظر وإباحة غلب جانب الحظر(53).
  6. إذا استوى الحلال والحرام يغلب الحرام الحلال(54).
  7. إذا اختلط الحرام بالحلال، والتمييز غير ممكن، فيحرم الكل(55).
  8. إذا امتزج التحريم والتحليل غلبنا التحريم على التحليل(56).
  9. إذا تعارض الدليلان أحدهما يوجب الحظر والآخر يوجب الإباحة يُغَلَّبُ الموجب للحظر(57)، وقد عبر السرخسي في موضع آخر عن هذه القاعدة بلفظ آخر فقال: “إذا اجتمع المعنى الموجب للخطر، والموجب للإباحة في شيء واحد يغلب الموجب للخطر(58).
  10. الحل والحرمة إذا اجتمعا في المحل يترجح جانب الحرمة في الابتداء والانتهاء(59).

المطلب الثاني: حجية قواعد اجتماع الحلال والحرام:

بيان حجية القواعد الفقهية المتعلقة باجتماع الحلال والحرام، جزء لا يتجزأ من منظومة القواعد الفقهية بعمومها؛ ولذلك فإن إثبات حجيتها يأتي من خلال إثبات حجية القواعد الفقهية بعمومها، ومعنى حجية القواع الفقهية أي مدى صلاحية هذه القواعد لتكون دليلًا يُحتجُّ به عند استنباط الأحكام أو التدليل عليها، فيستند إليها عند عدم وجود نصٍ أو إجماعٍ أو قياسٍ في مسألةٍ ما.

وهذه المسألة في غاية الأهمية؛ وذلك لما يتعلق بها من كونها هل هي دليلًا يصح الاستدلال به على الأحكام، ويصح استنباط الأحكام منها أم ليست كذلك؟ وهذا السؤال قد شغل بال كثير من العلماء، فاختلفوا في جوابه، فمنهم من قطع بعدم حجيتها بمفردها دون دليل يعضدها؛ ذلك أنها تعتبر ثمرة للفروع المختلِفة وجامع ورابط لها، وليس من المعقول أن يجعل ما هو ثمرة وجامع دليلاً لاستنباط أحكام الفروع، وهذا المعنى هو ما نصت عليه المجلة العدلية في التقرير التي صُدِّرت به، والذي جاء فيه: “فحكام الشرع ما لم يقفوا على نقل صريح لا يحكمون بمجرد الاستناد إلى واحدة من هذه القواعد. إلا أن لها فائدة كلية في ضبط المسائل، فمن اطلع عليها من المطالعين يضبط المسائل بأدلتها، وسائر المأمورين يرجعون إليها في كل خصوص.

وبهذه القواعد يمكن للإنسان تطبيق معاملاته على الشرع الشريف أو في الأقل التقريب(60).

وقد أكدت المجلة العدلية على تقرير أن القواعد يستأنس بها في التدليل على الأحكام، فقد قالوا: أيضاً في المقالة الأولى من المقدمة وهي المادة الأولى من مواد المجلة: إن المحققين من الفقهاء قد أرجعوا المسائل الفقهية إلى قواعد كلية، كل منها ضابط وجامع لمسائل كثيرة، وتلك القواعد مُسَلَّمة معتبرة في الكتب الفقهية تتخذ أدلة لإثبات المسائل وتفهمها في باديء الأمر، فذكرها يوجب الاستئناس بالمسائل ويكون وسيلة لتقررها في الأذهان(61).

زمن العلماء من ذهب إلى عدم حجية القواعد الفقهية وعدم جواز الاستدلال بها مطلقًا، وذلك كالإمام ابن نجيم الحنفي حيث قال في الفوائد الزينيةفيما نقله عنه الحموي في غمز عيون البصائر“: “لا يجوز الفتوى بما تقتضيه الضوابط لأنها ليست كلية بل أغلبية خصوصا وهي لم تثبت عن الإمام بل استخرجها المشايخ من كلامه(62).

لكن هذا الذي ذهبوا إليه ليس على إطلاقه، فهذه القواعد منها ما هو مصدره الكتاب والسنة، ومنها ما هو من اجتهاد العلماء واستنباطاتهم، فيختلف حكم حجيته تبعًا لمصدرها، وهي على هذا على قسمين:

القسم الأول: قواعد فقهية مصدرها النصوص الشرعية من كتاب وسنة. فما كان مصدره نصاً من الكتاب الكريم هو أعلى أنواع القواعد وأولاها بالاعتبار حيث إن الكتاب الكريم هو أصل الشريعة وكليتها وكل ما عداه من الأدلة راجع إليه(63).

وذلك مثل قاعدة: “المشقة تجلب التيسير؛ فإن مصدرها قول الله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [ الحج: 78]، وقاعدة: “الأمور بمقاصدها؛ فإن مصدرها قول النبي ﷺ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» رواه البخاري.

فما كان من القواعد داخلًا في هذا القسم فهو صالحٌ للاستدلال به باعتبار أنها نوع من الصياغة للدليل الشرعي يقربه إلى الفهم ويسهم في جمع ما تفرق من الفروع وسرعة استحضارها في ذهن الفقيه، كما أن من مقاصد هذه القواعد تخريج أحكام الفروع التي يمكن أن تندرج تحتها وفق مقتضى القاعدة، فيسوغ الاستدلال بها.

ولذلك صرح الإمام القرافي بأن حكم القاضي المخالف للقواعد الفقهية السالمة من المعارضة يُرد، فقال: “قضاء القاضي متى خالف إجماعا أو نصا أو قياسا جليا أو القواعد نقضناه(64).

القسم الثاني: ما كان من غير النصوص، وهو إما أن يكون قواعد فقهية مصدرها الإجماع المستند إلى الكتاب والسنة، ومن أمثلة ذك قولهم: “لا اجتهاد مع النصفهذه القاعدة تفيد تحريم اجتهاد في حكم مسألة ورد فيها نص من الكتاب أو السنة أو الإجماع؛ لأنه إنما يحتاج للاجتهاد عند عدم وجود النص، أما عند وجوده فلا اجتهاد إلا في فهم النص ودلالته.

وأما أن يكون قواعد فقهية أوردها الفقهاء والمجتهدون مستنبطين لها من أحكام الشرع العامة ومستدلين لها بنصوص تشملها من الكتاب والسنة والإجماع ومعقول النصوص مثل: قاعدة الأمور بمقاصدهامستدلين لها بقوله عليه الصلاة والسلام: “إنما الأعمال بالنيات .. “(65).

قواعد فقهية أوردها الفقهاء المجتهدون في مقام الاستدلال القياسي الفقهي حيث تعتبر تعليلات الأحكام الفقهية الاجتهادية ومسالك الاستدلال القياسي عليها، أعظم مصدر لتقعيد هذه القواعد وإحكام صيغها بعد استقرار المذاهب الفقهية الكبرى وانصراف أتباعها إلى تحريرها وترتيب أصولها وأدلتها(66).

والراجح: حجية القواعد الفقهية وجواز الاستدلال بها، وذلك لأن ما كان مصدرها نص شرعي أو أجماع أوقياس أو دليل شرعي آخر من المختلف فيه، إنما مرده جميعًا إلى نص شرعي، وما كان أصله نص شرعي ليس هناك حجة لمن منع الاستدلال به، أم ما كان مصدرها اجتهاد الفقهاء فلا ريب في أنها أيضًا لا تخرج عن الأصول الشرعية، وقد أكد على ذلك آل بورنو في موسوعة القواعد الفقهيةنقلًا عن العلامة الزرقا قوله: “وهذه القواعد التي استنبطها الفقهاء المتأخرون من خلال أحكام المسائل التي أوردها أئمة المذاهب في كتبهم أو نقلت عنهم لا تخرج عن نطاق أدلة الأحكام الشرعية الأصلية أو التبعية الفرعية، فالناظر لهذه القواعد والباحث عن أدلة ثبوتها وأساس التعليل بها يراها تندرج كل منها تحت دليل شرعي إما من الأدلة المتفق عليها كالكتاب والسنة والإجماع، وإما من الأدلة الأخرى كالقياس والاستصحاب والمصلحة أو الاستصلاح والعرف، والاستقراء، وغير ذلك مما يستدل به على الأحكام؟ لأنه لا يعقل ويستبعد جداً أن يبني فقيه مجتهد حكماً لمسألة فقهية، أو يعلل لمسائل فقهية معتمداً على مجرد الرأي غير المدعوم بأدلة الشرع أو معتمداً على الهوى والتشهي، فهم رحمة الله عليهم كانوا أجلّ وأورع وأتقى وأخشى لله من أن يفتي أحدهم أو يحكم في مسألة أو يقضي بحكم غير مستند إلى دليل شرعي مقرر، وسواء اتفق عليه أم اختلف الفقهاء في اعتباره فمن استند إلى القياس لا يقال: إنه حكم بغير ما أنزل الله: لأن هناك من يُنكر القياس ولا يعمل به.

وكذلك من استند في حكمه إلى المصلحة الغالبة أو مصلحة غلب على ظنه وجودها لا يقال: إن حكمه مخالف للشرع لأن غيره من الفقهاء قد لا يعمل بالمصلحة ولا يستدل بها، أو لا يرى في هذه المسألة مصلحة.

وكذلك بالنسبة للعرف أو قول الصحابي، أو شرع من قبلنا، أو سد الذرائع أو الاستقراء أو غير ذلك من الأدلة أو مواطن الاستدلال التي ما عمل بها من عمل إلا مستدلاً لها بأدلة من الكتاب أو السنة أو المعقول المبني على قواعد الشرع وحِكمه(67).

المطلب الثالث: أقسام اجتماع الحلال والحرام:

ينقسم اجتماع الحلال والحرام عند العلماء على ثلاثة أقسام، وهي كما يلي(68):

القسم الأول: ما كان الاجتماع فيه ناشئ عن اختلاط الحلال بالحرام.

القسم الثاني: ما كان الاجتماع فيه ناشئ عن الشك في السبب المحلل والمحرم.

القسم الثالث: وهو ما كان الاجتماع فيه ناتج عن اتصال السبب المحلل بمعصية أو عن تعارض الأدلة.

المطلب الرابع: نماذج للتطبيقات المعاصرة لقواعد اجتماع الحلال والحرام:

نص الإمام ابن الملقن على أن قاعدة اجتماع الحلال مع الحرام هي من القواعد الكلية التي يتخرج عليها ما لا ينحصر من الصور الجزئية(69)، ومع ما نحن فيه من التقدم التكنولوجي والعلمي في التداخلات بين الحلال والحرام والاجتماع بينهما صار متصورًا أو متواجدًا فعلًا في أفعال ومعاملات وأحكام متعددة لا تكاد تنحصر، وهذه الأحكام والأفعال تحتاج من العلماء التصدي لها ببيان الحكم الشرعي فيها، ومن جملة هذه النماذج المتعددة لهذه القاعدة ما يلي:

  1. الأسهم المختلطة: وهي الشركات المساهمة التي أصل وغالب أعمالها وأنشطتها التي تمارسها حلال، لكنها تتعامل أحيانا بالحرام، وقد اختلف العلماء في حكم الاكتتاب والمتاجرة فيها على قولين، والذي يمثل تطبيقًا للقاعدة هو القول بالحرمة، وذلك أنه اشتبه الحلال بالحرام فغلبوا الحرام فقالوا بالحرمة(70).
  2. الحيوان المحصل عليه عن طريق الاستنساخ والتعديل الجيني إذا اشتمل على جينات حيوان محرم حُرِّم أكله تغليبًا للحرام. كما لو تم التعديل الجيني بين خروف وخنزير، فإنه يعتبر في حكم الخنزير(71).
  3. إذا كان في الدواء مادة محرمة وأخرى مباحة فإنه يحكم بحرمة الدواء تغليبًا لجانب الحرمة(72).
  4. الحكم بحرمة إنشاء بنوك الحليب الآدمي المختلط في العالم الإسلامي؛ لما في ذلك من انتشار حرمة الرضاع وعدم تحديده، ولما قد يترتب على ذلك من أضرار صحية أيضًا(73)
  5. ومن النماذج أيضًا:

النموذج الأول: الجيلاتين البقري والخنزيري: وهو الذي يدخل في تغليف اللحوم ويدخل كذلك في صناعة المثلجات ومنتجات الحليب مثل اللبن والجبن وصناعة بعض المعجنات والمشروبات والعصائر ويستخدم كذلك كبديل للدهون الحيوانية والنباتية(74)، ويدخل أيضًا في الصناعات السابقة الدهون والإنزيمات التي يتم استخراجها من الحيوانات الميتة وكذلك الحيوانات النجسة أو تلك التي لم تذبح بطريقة شرعية(75)

النموذج الثاني: التلقيح الصناعي وطرق الإنجاب الحديثة: وهو نوعان تلقيح الإخصاب الذاتي وهذا يتم بأخذ ماء الرجل وحقنه في محله المناسب من مهبل المرأة، والآخر خارجي ويسمى بالإخصاب المعملي ويتم بأخذ ماء رجل وماء امرأة وزوجين أو غيرهما ويجعلان في أنبوب وطبق ثم تزرع اللقيحة هذه في مكانها المناسب من رحم المرأة.

وكل من الطريقين له أسلوبه الخاص وتوجد صور تم البت فيها من ناحية الحل والحرمة من قبل المجامع الفقهية وأعطيت حكمها وبقيت صورتان محل خلاف بين العلماء.

والصورة لاجتماع الحلال والحرام في هذه الطرق تعد من المحاذير الشرعية التي ترد على اختلاط الأنساب مثل الخطأ في أخذ العينات ونسبتها لآخرين(76)

والحق يقال هنا وهو أن العلماء قد وضعوا بعض تلك الصور بالمتشابه الذي يستبرئ فيه المسلم لدينه ولعرضه لاجتماع الحلال والحرام فيه(77)

النموذج الثالث: استثمار الأسهم والترويج للسلع: النشاط الاقتصادي الواسع له الأثر الكبير في ظهور كثير من المستجدات الفقهية في التعامل المالي وفي العقود التجارية التي اختلط بعضها الحلال والحرام، وقد أظهر ذلك أن المصارف المالية والشركات التجارية الكبرى التي فيها اختلاط بين الحرام والحلال.

وقد أدى ذلك إلى ظهور المصارف المالية والشركات الكبرى والتي تدير رؤوس الأموال الكبيرة وذلك من خلال آليات تجعل صور التعامل تلك متشابكة ومعقدة لحد كبير وقد اختلط فيها التعامل المشروع بغير مشروع.

ولذلك فقد وضعت صور هذا التعامل أمام فقهاء المسلمين مجموعة كبيرة من المستجدات الفقهية التي تحتاج للدراسة وللبحث حتى لا يبقى العالم الإسلامي بعيدًا عن الانفتاح بالمشروع من تلك الصور وتحويلها من عقبة في طريق التقدم الاقتصادي لوسيلة نفع فيه.

  1. الاستثمار في الأسهم الخاصة بالشركات التي يدخل فيها التعامل بالربا:

وهذه تكون مشروعة في أصل إنشائها ونظامها وتعاملها إلا أنها تلجأ في بعض الأحيان لتسهيل سيولتها النقدية بالاقتراض أو الإقراض من البنوك بفوائد ربوية.

  1. ترويج المبيعات وتسويق السلع عن طريق الدعاية التجارية المعاصرة:

وهذه تختلط بين أصل المشروعية للإعلان عن السلع ووصفها وصف حقيقي وبين ما يتبع ذلك من خداع وتضليل وتغرير وسفور وتكشف وكل هذه الأمور من المستجدات الفقهية تعتبر مجال خصب لتطبيق قواعد اجتماع الحلال والحرام

النموذج الرابع: الدعاية التجارية الملتبسة: الدعاية التجارية التي نقصدها هي التي تقدمها بعض من وسائل الإعلام الإسلامي بحيث يجتمع فيها الأهداف والمضامين والغيايات المباحة وذلك بوسائل إن لم تكن ممنوعة فهي مشبوهة مثل أن يقوم بترويج بعض الملابس أو بعض الأطعمة أو بعض العطور وغيرها من المنتجات والسلع لبعض النساء ممن هن متحجبات وفي نفس الوقت القيام ببعض الحركات التي تنافي الاحتشام ومكارم الأخلاق.

والراجح في ضوء ما تقدم هو عدم جواز هذا النوع من الدعايات للقاعدة الفقهية الأساسية في تغليب الحرام إذا اجتمع مع الحلال لا سيما أن حرمة العرض وانتشار الفاحشة في المجتمع الإسلامي، ولا بد هنا من وضع بعض القواعد والضوابط الشرعية التي تخلصه من الشوائب التي من الممكن أن تلتبس بها، ومنها ما يلي(78):

  1. الاحتكام في الدعاية التجارية لروح التعاون الإسلامي بشكل عام خلال ترويج تلك المنتجات.
  2. عدم الترويج للسلع التي يحرم الإسلام أن يتم تداولها أو التعامل بها.
  3. الابتعاد عن أساليب التغرير بالشباب والخداع والتضليل بكل صوره

الخاتمة

أولاً: نتائج الدراسة:

من خلال الدراسة تبين أن لقواعد اجتماع الحلال والحرام دور كبير في تخريج المستجدات وإيجاد الأحكام المناسبة لما قد استبه أمره منها، وقد تم التواصل للنتائج التالية:

  1. فكرة الحلال والحرام في الإسلام تقوم على قانون الابتلاء المعمول به عند المكلفين في أوامرهم ونواهيهم.
  2. يتضح جليًا هنا أن دائرة الحلال واسعة في الشريعة بينما دائرة الحرام هي الضيقة
  3. حماية قواعد اجتماع الحلال والحرام في التطبيقات الخاصة بالنظام التشريعي العام وذلك من خلال المحافظة على الكرامة الإنسانية وبناء أصل حكمها على التحريم بشكل احتياطي.
  4. أن قواعد الحلال والحرام في الفقه الإسلامي تراعي مقاصد التشريع وذلك بالرجوع للنظر لرتبة الأمور المشتبه بها والتي تعد من الضرورات أو الحاجيات أو التحسينات

ثالثًا: توصيات الدراسة:

  1. الاهتمام ببناء المسائل المعاصرة على نظائرها من المسائل التراثية المذكورة في كتب الفقهاء مع مراعاة الجوانب الأربعة –الزمان، والمكان، والأحوال، والأشخاصوالتي تكتنف كل مسألة من هذه المسائل.
  2. زيادة النظر في ملحظ بناء المسائل التراثية على قواعدها الفقهية التي ذكرها الفقهاء؛ فلهذه التعليلات دور كبير في إظهار المهارات التي هي ملكات لا تُنْقَل حرفيًا في الكتب.

والحمد لله رب العالمين

قامة المصادر والمراجع

  1. ابن الملقن، سراج الدين أبو حفص عمر بن علي الأنصاري (1431هـ/ 2010م). الأشباه والنظائر في قواعد الفقه، تحقيق: مصطفى محمود الأزهري، الرياضالمملكة العربية السعودية، ط. دار ابن القيم للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى.
  2. ابن النجار، تقي الدين أبو البقاء محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن علي الفتوحي (1418هـ/ 1997م). شرح الكوكب المنير، تحقيق: محمد الزحيلي ونزيه حماد، الرياضالمملكة العربية السعودية، ط. مكتبة العبيكان، الطبعة الثانية.
  3. ابن إمام الكاملية، كمال الدين محمد بن محمد بن عبد الرحمن (1423هـ/ 2002م). تيسير الوصول إلى منهاج الأصول، تحقيق: د. عبد الفتاح أحمد قطب الدخميسي، القاهرة، ط. دار الفاروق الحديثة للطباعة والنشر، الطبعة الأولى.
  4. ابن حزم، أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي (د.ت). الإحكام في أصول الأحكام، تحقيق: أحمد شاكر، بيروت، ط. دار الآفاق الجديدة، د. ط.
  5. ابن رجب، زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب (د.ت). القواعد، بيروت، ط. دار الكتب العلمية، د. ط.
  6. ابن سيده، أبو الحسن علي بن إسماعيل المرسي (1421هـ/ 2000م). المحكم والمحيط الأعظم، تحقيق: عبد الحميد هنداوي، بيروت، ط. دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى.
  7. ابن فارس، أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكرياء القزويني الرازي (1399هـ/ 1979م). مقاييس اللغة، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، بيروت، ط. دار الفكر، د. ط.
  8. ابن قدامة المقدسي، أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد (1423هـ/ 2002م). حاشية على روضة الناظر، ط. مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة الثانية.
  9. ابن منظور، محمد بن مكرم بن على، أبو الفضل، جمال الدين (1414هـ). لسان العرب، ط. دار صادر– بيروت، الطبعة الثالثة.
  10. ابن نجيم، زين الدين بن إبراهيم بن محمد (1419هـ/ 1999م). الأشباه والنظائر، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى.
  11. أبو المظفر السمعاني، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزي (1418هـ/ 1999م). قواطع الأدلة في الأصول، تحقيق: محمد حسن محمد حسن اسماعيل الشافعي، بيروت، ط. دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى.
  12. أبو زيد، بكر بن عبد الله (1407هـ). فقه النوازل، الرياض، ط. مكتبة الرشيد، الطبعة الأولى.
  13. الأزهري، أبو منصور محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي (2001م). تهذيب اللغة، تحقيق: محمد عوض مرعب، بيروت، ط. دار إحياء التراث العربي، الطبعة الأولى.
  14. الأشقر، أسامة عمر (1420ه). مستجدات في قضايا الزواج والطلاق، الأردن، ط. دار النفائس، الطبعة الأولى.
  15. آل بورنو، محمد صدقي بن أحمد (1416هـ/ 1996م). الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية، بيروت، ط. مؤسسة الرسالة، الطبعة الرابعة.
  16. آل بورنو، محمد صدقي بن أحمد (1424 هـ/ 2003م). موسوعة القواعد الفقهية، بيروت، ط. مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى.
  17. الآمدي، أبو الحسن سيد الدين علي بن أبي علي بن محمد بن سالم الثعلبي (د.ت). الإحكام في أصول الأحكام، تحقيق: عبد الرزاق عفيفي، بيروت، ط. المكتب الإسلامي، د. ط.
  18. الباحسين، يعقوب بن عبد الوهاب (1418هـ). القواعد الفقهية، الرياض، ط. مكتبة الرشيد، الطبعة الأولى.
  19. الباز، عباس (1424هـ). قاعدة إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام الحلال، مجلة دراسات الجامعة الأردنية، المجلد 30، العدد 2.
  20. بدر الدين العيني، أبو محمد محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد بن حسين الغيتابي الحنفي (1420هـ/ 2000م). البناية شرح الهداية، بيروت، ط. دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى.
  21. البركتي، محمد عميم الإحسان المجددي (1407هـ/ 1986م). قواعد الفقه، كراتشي، ط. الصدف ببلشرز، الطبعة الأولى.
  22. بني عبد الله، يحيى موسى حمد (سنة 2004م). القواعد الفقهية في اجتماع الحلال والحرام وتطبيقاتها المعاصرة، رسالة دكتوراه، كلية الدراسات العليا، الجامعة الأردنية.
  23. التفتازاني، سعد الدين مسعود بن عمر (د.ت). شرح التلويح على التوضيح، مصر، ط. مكتبة صبيح، د.ط.
  24. تقي الدين السبكي، أبو الحسن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام بن حامد بن يحيى (1416هـ/ 1995م). الإبهاج شرح المنهاج، بيروت، ط. دار الكتب العلمية، د. ط.
  25. الجرجاني، علي بن محمد بن علي الزين الشريف (1403هـ/ 1983م). التعريفات، بيروت، ط. دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى.
  26. الجوهري، أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي (1407هـ/ 1987م). مختار الصحاح، بيروت، تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار، ط. دار العلم للملايين، الطبعة الرابعة.
  27. الجويني، أبو محمد عبد الله بن يوسف (1424هـ/ 2004م). الجمع والفرق، بيروت، تحقيق: عبد الرحمن بن سلامة بن عبد الله المزيني، ط. دار الجيل للنشر والطباعة والتوزيع، الطبعة الأولى.
  28. الجيزاني، محمد حسين (1427هـ/ 2006م). فقه النوازل، الدمام، ط. دار ابن الجوزي، الطبعة الثانية.
  29. الحبش، محمد حبش (د.ت): شرح المعتمد في أصول الفقه، د. ط.
  30. الحصكفي، علاء الدين محمد بن علي بن محمد الحِصْني (1423هـ/ 2002م). الدر المختار شرح تنوير الأبصار وجامع البحار، بيروت، تحقيق: عبد المنعم خليل إبراهيم، ط. دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى.
  31. الحموي الفيومي، أبو العباس شهاب الدين الحسيني أحمد بن محمد مكي (1405هـ/ 1985م). غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر، بيروت، ط. دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى.
  32. الحموي الفيومي، أحمد بن محمد بن علي (د.ت). المصباح المنير، بيروت، ط. المكتبة العلمية، د. ط.
  33. الخليل بن أحمد، أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي (د.ت): العين، تحقيق: د مهدي المخزومي، د إبراهيم السامرائي، ط. دار ومكتبة الهلال، د. ط.
  34. الزحيلي، الأستاذ الدكتور محمد مصطفى (1427هـ/ 2006م). الوجيز في أصول الفقه الإسلامي، دمشق، ط. دار الخير للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة الثانية.
  35. الزركشي، أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر (1405هـ/ 1985م). المنثور في القواعد الفقهية، الكويت، ط. وزارة الأوقاف الكويتية، الطبعة الثانية.
  36. زين الدين الرازي، زين الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الحنفي الرازي (1420ه/ 1999م). مختار الصحاح، تحقيق: يوسف الشيخ محمد، بيروت، ط. المكتبة العصرية الدار النموذجية، الطبعة الخامسة.
  37. السبكي، تاج الدين عبد الوهاب بن تقي الدين (1411هـ/ 1991م). الأشباه والنظائر، بيروت، ط. دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى.
  38. السرخسي، شمس الأئمة محمد بن أحمد بن أبي سهل (1414هـ/ 1993م). المبسوط، بيروت، ط. دار المعرفة، د. ط.
  39. الغفيلي، عبد الله بن منصور (1430هـ/ 2009م). نوازل الزكاة، الرياض، ط. دار الميمان للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى.
  40. الفيروزآبادي، مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب (1426هـ/ 2005م). القاموس المحيط، بيروت، ط. مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة الثامنة.
  41. القرافي، أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن المالكي (د.ت). الفروق، ط. عالم الكتب، د. ط.
  42. القرضاوي، الدكتور/ يوسف (1418هـ/ 1997م). الحلال والحرام في الإسلام، القاهرة، مصر، ط. مكتبة وهبه، الطبعة الثانية والعشرون.
  43. الكندي، عبد الرزاق بن عبد الله صالح بن غالب (1435هـ/ 2014م). المفطرات الطبية المعاصرة –دراسة فقهية مقارنة، ط. دار الحقيقة الكونية للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى.
  44. المرتضى الزبيدي، أبو الفيض محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني (د.ت). تاج العروس، ط. دار الهداية، د. ط.
  45. المرداوي، علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان (1434هـ/ 2013م). تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول، تحقيق: عبد الله هاشم، د. هشام العربي، قطر، ط. وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الطبعة الأولى.
  46. المرداوي، علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان الدمشقي الحنبلي (1421هـ/ 2000م). التحبير شرح التحرير في أصول الفقه، الرياض، تحقيق: د. عبد الرحمن الجبرين، د. عوض القرني، د. أحمد السراح، ط. مكتبة الرشد، الطبعة الأولى.

1() قد استفدت في هذه المقدمة من مقدمة ابن رجب في كتابه القواعد، ص: 3.

2() أبو سليمان، كتابة البحث العلمي صياغة جديدة، ص64.

3() الرازي، مختار الصحاح، ص: 79، وابن منظور، للسان العرب، 11/ 167

4() الجرجاني، التعريفات، ص: 92

5() القرضاوي، الحلال والحرام في الإسلام، ص: 15

6() البركتي، قواعد الفقه، ص: 267

7() ابن إمام الكاملية، تيسير الوصول إلى منهاج الأصول، 3/ 45

8() المرداوي،: التحبير شرح التحرير في أصول الفقه، 3/ 1023

9() ابن النجار، شرح الكوكب المنير، 1/ 427

10() المرداوي، تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول، ص: 118

11() ابن فارس، مقاييس اللغة، 2/ 45، ابن سيده: المحكم والمحيط الأعظم، 3/ 326

12() ابن النجار: شرح الكوكب المنير، 1/ 386

13() ابن قدامة المقدسي، حاشية على روضة الناظر، 1/ 139

14() الزحيلي، الوجيز في أصول الفقه الإسلامي، 1/ 349

15() ابن حزم، الإحكام في أصول الأحكام، 1/ 43

16() الحبش، شرح المعتمد في أصول الفقه، ص: 78

17() التفتازاني، شرح التلويح على التوضيح، 1/ 17

18() أبو المظفر السمعاني، قواطع الأدلة في الأصول، 1/ 147

19() ابن منظور، محمد بن مكرم بن على، لسان العرب، 3/ 357

20() الحموي الفيومي، غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر، 1/ 51

21() السبكي، الأشباه والنظائر، 1/ 11

22() الجرجاني، التعريفات، ص: 171

23() الأزهري، تهذيب اللغة، 5/ 263

24() ابن الملقن، الأشباه والنظائر في قواعد الفقه، 1/ 24

25() الحموي الفيومي، غمز عيون البصائر، 1/ 51

26() مصطفى الزرقا: المدخل الفقهي العام

27() الباحسين، القواعد الفقهية، ص: 45

28() الحموي، المصباح المنير، 1/ 108

29() الجرجاني، التعريفات، ص: 10

30() ابن منظور، لسان العرب، 20/ 451

31() بني عبد الله، القواعد الفقهية في اجتماع الحلال والحرام وتطبيقاتها المعاصرة، ص: 30

32() الآمدي، الإحكام في أصول الأحكام، 2/ 16

33() عباس الباز: قاعدة إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام الحلال، ص: 369- 370

34() بني عبد الله، القواعد الفقهية في اجتماع الحلال والحرام وتطبيقاتها المعاصرة، ص: 33

35() ابن فارس، مقاييس اللغة، 3/ 439، والجوهري، مختار الصحاح، 4/ 1512

36() الزبيدي، تاج العروس، 13/ 59- 73

37() الكندي، المفطرات الطبية المعاصرة، ص: 30

38() الأشقر، مستجدات في قضايا الزواج والطلاق، ص: 26

39() بني عبد الله، القواعد الفقهية في اجتماع الحلال والحرام وتطبيقاتها المعاصرة، ص: 47.

40() الخليل بن أحمد، العين، 7/ 367، ابن فارس، مقاييس اللغة، 5/ 417

41() الجيزاني، فقه النوازل، 1/ 21

42() أبو زيد، فقه النوازل، 1/ 8

43() ابن منظور، لسان العرب، 8/ 430

44() الغفيلي، نوازل الزكاة، ص: 30

45() المرجع السابق.

46() الفيروزآبادي، القاموس المحيط، ص: 1320، والمرتضى الزبيدي، تاج العروس، 39/ 211- 212

47() الزحيلي، الوجيز في أصول الفقه الإسلامي، 2/ 377

48() السبكي، الإبهاج شرح المنهاج، 2/ 47، والزركشي، المنثور في القواعد الفقهية، 1/ 125

49() الحصكفي، الدر المختار شرح تنوير الأبصار وجامع البحار، ص: 30

50() ابن نجيم، الأشباه والنظائر، ص: 93

51() البركتي، قواعد الفقه، ص: 55

52() الحصكفي، الدر المختار شرح تنوير الأبصار وجامع البحار، ص: 30

53() ابن الملقن، الأشباه والنظائر في قواعد الفقه، 2/ 365

54() السرخسي، المبسوط، 3/ 157

55() بدر الدين العيني، البناية شرح الهداية، 12/ 388

56() الجويني الأب، الجمع والفرق أو كتاب الفروق، 3/ 538

57() السرخسي، المبسوط، 11/ 231

58() المرجع السابق، 4/ 99.

59() المرجع السابق، 6/ 90.

60() آل بورنو، موسوعة القواعد الفقهية، 1/ 44

61() المرجع السابق.

62() الحموي الفيومي، غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر، 1/ 51

63() آل بورنو، موسوعة القواعد الفقهية، 1/ 36

64() القرافي، الفروق، 2/ 101

65() أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟، برقم 1.

66() آل بورنو، موسوعة القواعد الفقهية، 1/ 41

67() المرجع السابق.

68() بني عبد الله، القواعد الفقهية في اجتماع الحلال والحرام وتطبيقاتها المعاصرة، ص: 88- 107

69() ابن الملقن، الأشباه والنظائر في قواعد الفقه، 1/ 30

70() مجلة مجمع الفقه الإسلامي، 7/ 58.

71() محمد الروكي، الاستفادة من الهندسة الوراثية في الحيوان والنبات وضوابطها الشرعية، ص: 224

72() بني عبد الله، القواعد الفقهية في اجتماع الحلال والحرام وتطبيقاتها المعاصرة، ص: 219

73() المرجع السابق، ص: 269.

74() نصري سباعنة، المستخلص من النجس، ص106

75() الجيلاني الجلاص، الحلال والحرام في المواد الغذائية المصنوعة بديار الغرب، ص59-65

76() بكر أبو زيد، فقه النوال، ج1، ص274

77() محمد النتشة، المسائل الطبية المستجدة، ج1، ص194

78() أحمد القاسمي، الإعلام المعاصر، مجلة المنار، ص118

==> أرسل بحثك <==