Reasoning by name according to jurists: Founding study

Yazeed Ahmed Alnasyan

Personal status court || Riyadh || KSA

DOI PDF

This research aimed to find out the authenticity of the name _as an abstract_ according to jurists. Can the language be vested in God’s law? Through reference to the jurists sources. In order for this research to reach its result, it took note of the definition of “Reason” and “Name” with their sections as well as differentiation between reasoning by name and similar issues, such as (Reasoning by Incomplete Reason), (Analogies in Languages), (Work by Generality), (The nickname Concept). The researcher concluded: 1. reasoning by name is not authentic. 2. alleged consensuses are rescinded by the variance represented for them. 3. even though (Reasoning by Name) differs from (Work by Generality), (The nickname Concept) and similar issues by conceptualization, the jurists application indicates that if they ever made a reasoning by name, they don’t mean the term written in this thesis. 4. the issues of “Prejury” do not fall under the term: (Reasoning by Name), and some of the issues of “Changing” fall under (Reasoning by Name) term while some do not, Finally, the issues of “Adequancy of the Less Definite” all fall under (Reasoning by Name) term. Keywords: Usool, al- Fiqh, Reasoning, Islamic, Law.

التعليل بالاسم عند الأصوليين: دراسة تأصيلية

يزيد بن أحمد النصيان

محكمة الأحوال الشخصية بالرياض || المملكة العربية السعودية

هدف البحث إلى معرفة حجية الاسم بمجرّده في التعليل عند الفقهاء والأصوليين، وهل يمكن أن تكون لغة الناس مناطًا لشريعة الله تعالى؟ وذلك عن طريق الرجوع إلى تنظيرات الأصوليين من أمهات كتبهم، كما تطرق البحث للوصول إلى نتيجته إلى تعريف العلة والاسم وأقسامهما، والتفريق بين التعليل بالاسم والمسائل المشابهة له، وهي (التعليل بالعلة القاصرة)، و(القياس في اللغات)، (والعمل بالعموم)، (ومفهوم اللقب). واستخدم الباحث منهج البحث الاستقرائي الاستنتاجي الوصفي. ومذهب الجمهور التعليل بالاسم، وكثيرًا ما يعللون الحكم بـ(أنه يسمى كذا)، أو (لا يسمّى كذلك). وانتهى الباحث إلى الآتي: 1) عدم حجية التعليل بالاسم. 2) الإجماعات المزعومة منقوضة بالخلاف المتقدّم عليها. 3) التعليل بالاسم وإن كان يختلف تنظيرًا عن العمل بالعموم ومفهوم اللقب وباقي المسائل المشابهة إلا أنّ تطبيق الفقهاء يشير أنهم إذا عللوا بالاسم فإنهم لا يعنون المصطلح المقصود هنا. 4) مسائل (الحنث في الأيمان) ليست من التعليل بالاسم، أما مسائل (الاستحالة) فبعضها من التعليل بالاسم وبعضها ليست كذلك، أما مسائل (كفاية أقل المسمى) فهي من التعليل بالاسم. الكلمات المفتاحية: أصول الفقه، التعليل بالاسم، العلة، الشريعة الإسلامية.

مقدمة:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد سيد الأولين والآخرين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

فإن ديننا تامٌ بنص كتاب الله في قوله: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي}خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة.(1)، وهذا التّمامُ إنّما هو بكتابِ الله وسنّة رسوله ﷺ، وإن ممّا دلّا وحثّا عليه: وجوبَ الاجتهادِ على العلماء، فيما لم يبلغهم فيه نصٌّ ولا إجماع، ومن أوسع أبواب الاجتهاد بابُ القياس الّذي هو مناطُ الاجتهاد، وأصلُ الرأي، ومنه يتشعَّبُ الفقهُ وأساليبُ الشَّريعة(2).

ولا شكَّ أنَّ ركنَ القياسِ الركينَ وأوسعَ مباحثِه هي مباحثُ التَّعليل، وهو الركنُ الوحيدُ من أركان القياس الذي تُكلّم في تقسيماته، وشروطه، وأركانه، ومسالكه، والاعتراضات الواردة عليه، بهذا الاتّساعِ والتَّفصيلِ الدَّقيق.

وهي مباحثُ جليلةُ القدرِ، عظيمةُ الخطرِ، لا يستوي الفقيهُ فقيهًا حتّى يعيَها تأصيلًا وتطبيقًا؛ إذ هي لبُّ الاجتهاد، وعليها مناطُ كثيرٍ من الأحكام الشرعيَّة، والجهلُ بها أو ببعضِها منقص ٌمن قدر المجتهد واجتهاده.

ولمَّا كان التعليل بهذه الأهميَّة، وكانت مسائلُه أكثرَ تعقيدًا من كثيرٍ من مسائل باب القياس، فقد تسابقت همم العلماء والباحثين إلى كشف ما خفي من هذه المسائل، وتحرير وتحقيق ما أبهم.

وكان ممَّا ذكره بعض علماء الأصول: جوازُأو عدم جوازأن تكون العلَّة مجرّدَ الاسم اللغوي، لقبًا كان أو مشتقًا، كما علّل بعض العلماء جواز التطهر بالماء الذي خالطه مائع يسير لأن ذلك لا يسلبه اسم الماء(3).

وقد أشكل جواز هذا التعليل على كثير من العلماء، إذ كيف يسوغ أن تكون لغة الناس مناطًا لحكم الله ؟

لهذا، فقد حرصت بأن يكون لي نصيب من بحث هذه المسألة، مسألة: (التعليل بالاسم عند الأصوليين)

وقد سعيت –ما استطعتإلى تحرير مذاهب الأصوليّين فيه، أسأل الله أن ينفع به كاتبه وقارئه، وهو الموفّقُ والهادي إلى سواء السبيل.

مشكلة البحث:

يكثرُ في كلام الفقهاء إطلاقُ التعليل بالاسم في سياقاتٍ قد يلتبس المرادُ ببعضها، بين إرادة التعليل، أو مجرد الإشارة إلى العمل بعموم هذا الاسم.

وأيضًا، فإنَّ العربَ لا تشترط (المناسبة) في كلِّ تسمياتها، بل شاع عنهم قولهم: (الأسماء لا تُعلّل)، وعليه؛ فجواز كون الاسم علَّة للحكم محلُّ إشكال.

أهداف البحث:

  1. بيان حجية التعليل بالاسم عند الأصوليين.
  2. تحرير (الاسم) الذي يقع بالاستدلال به الحجية إن وجد.
  3. تحقيق صحة القول باتفاق العلماء على عدم حجية التعليل بالاسم.
  4. تحقيق معنى علية الاسم عند من يقول به، هل يقصد أنها موجبة أو باعثة.
  5. تحرير الفرق والعلاقة بين هذه المسألة ومسائل أخرى مشابهة، مثل: (العلَّة القاصرة)، (جريان القياس في اللغات)، (اشتراط مناسبة العلَّة)، (مفهوم اللقب).

أهمية الموضوع وأسباب اختياره:

  1. كثرة الفروع التي يعللها الفقهاء باسمها في ثنايا كلامهم، خصوصًا في أبواب العبادات، مما يؤكد أهمية النظر في صحة هذا التعليل.
  2. تضارب الإجماعات المحكية في المسألة مما يستدعي أهمية تحقيق هذه الإجماعات والحكم عليها أو بيان المقصود منها.
  3. كون الموضوع لم يبحث من قبل ولم تحرر مسائله تحريرًا محققًا بشكل كافٍ.

الدراسات السابقة:

لم أجد موضوع هذا البحث مدروسًا بشكل خاص.

لكن تكلّم فيه علماء أصول الفقه في جملة مباحث التعليل، واللغات، باختصار شديد.

ولعل أطول من وجدته تكلم عن هذا الموضوع: الشيخ د. عبدالحكيم السعدي في كتابه (مباحث العلَّة في القياس عند الأصوليين)، ولم تُحرّر فيه صورة المسألة ويفرّق بينها وبين ما شابهها من مسائل بشكل دقيق، كما لم يستقص جميع الأقوال في المسألة ولا الأدلّة، وقد تناول المسألة عمومًا في ست صفحات فقط.

منهج البحث:

المنهج الاستقرائي الاستنتاجي الوصفي.

حيث تتبعت آراء الأصوليين في التعليل بالاسم من أمهات كتبهم، وأدلتهم على ما ذهبوا إليه، مصاحبًا هذا بتأمل أدلتهم والاستنتاج منها والترجيح بينها.

إجراءات البحث:

أولاً: الكتابة في الموضوع ذاته، وتكون على النحو التالي:

  1. أقوم باستقصاء أقوال الأصوليين في المذاهب الأربعة، وذلك بالرجوع إلى المصادر المعتمدة في كل مذهب.
  2. أقوم باستقصاء ما احتج به لكل قول، مع بيان وجه الدلالة إن احتاج الأمر إلى ذلك.
  3. أذكر ما يرد على الدليل، والتعليل من مناقشات، أو اعتراضات، والجواب عنها.
  4. أرجح ما يظهر رجحانه، مع بيان سبب الترجيح.
  5. أذكر منشأ الخلاف –متى أمكن ذلكمع بيان نوعه.
  6. أبين الثمرة المترتبة على الخلاف.
  7. أعرف المصطلحات لغةً واصطلاحًا، بذكر ما أورده فقهاء كل مذهب فيه، مع بيان ما ورد على كل منها من مناقشات واعتراضات، ثم اختيار أحدهما مع بيان السبب، ثم شرح التعريف المختار.

ثانياً: الهوامش:

  1. أعزو الآيات إلى سورها مرقمة.
  2. أخرج الأحاديث من مصادرها، فإن كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما، فأكتفي بتخريجه منهما، وإن كان خارجهما فأنقل كلام العلماء في الحكم عليه بعد تخريجه.
  3. أخرج الآثار الواردة في البحث من غير التزام الحكم عليها.
  4. أوثق أقوال الفقهاء من الكتب المعتمدة في كل مذهب.
  5. أعرف المصطلحات الأصولية والفقهية التي ترد في صلب البحث، موثقة من مصادرها ومراجعها المعتمدة.
  6. أبين معاني الألفاظ اللغوية الغريبة التي ترد في البحث مع توثيقها من كتب معاجم اللغة المعتمدة.
  7. في حالة النقل بالنص من المصدر، أو المرجع أذكر اسمه، والجزء، والصفحة، وفي حالة النقل بالمعنى أذكر ذلك مسبوقاً بكلمة (ينظر).
  8. لا أترجم للأعلام.

ثالثا: الخاتمة:

أدون فيها أهم نتائج البحث والتوصيات التي توصلت إليها من خلال البحث، وتكون على هيئة عناصر مرقومة أراعي فيها دقة الصياغة والإيجاز بحيث تعطي صورة واضحة عن البحث.

رابعا: الفهارس.

خطة البحث:

يتكون البحث من مقدمة ومبحثين وخاتمة وفهارس:

  • المقدمة، وتشتمل على مشكلة البحث، وأهدافه، وأهميته، ومنهجه، وإجراءاته.
  • المبحث الأول: تعريف التعليل بالاسم، وفيه ثلاثة مطالب:
    • المطلب الأول: تعريف التعليل بالاسم عند الأصوليين.
    • المطلب الثاني: نوع الاسم الذي يُعلَّل به.
    • المطلب الثالث: أقسام التعليل بالاسم.
  • المبحث الثاني: حجية التعليل بالاسم.
  • المبحث الثالث: الفرق بين التعليل بالاسم ومسائل متعلقة، وفيه أربعة مطالب:
    • المطلب الأول: الفرق بين التعليل بالاسم والتعليل بالعلَّة القاصرة.
    • المطلب الثاني: الفرق بين التعليل بالاسم والقياس على اللغات.
    • المطلب الثالث: الفرق بين التعليل بالاسم والعمل بالعموم.
    • المطلب الرابع: الفرق بين التعليل بالاسم ومفهوم اللقب.

المبحث الأول: تعريف التعليل بالاسم:

المطلب الأول: تعريف التعليل بالاسم عند الأصوليين:

لم أجد فيما وقفت عليه من كتب الأصوليين من نصَّ على تعريف التعليل بالاسم، ولا تظهر حاجةٌ لذلك؛ إذ ليس في الجملة المركّبة معنًى زائدٌ عن مجموع مفرداتها، لكن لا بأس من الاجتهاد في صياغة تعريفٍ لهذا المصطلح يُوضِّحُ مراد الأصوليين منه عند الإطلاق، بعد الإفادة من تعريفات مفرداته، فيكون التعليل بالاسم عند الأصوليّين:

هو الاجتهاد في اعتبار الاسم المُجرّد وصفًا معرّفًا للحكم الشرعي.

وعُبّر بـ(الاجتهاد) لأن (التعليل) مصدر علّل، فهو فعلٌ، وفعل الاعتبار المقبول في هذا الموضع هو الصادر من العالم.

وبـ(المجرّد) لإفادة كون العليّة من محض الاسم.

وبـ(الوصف المعرّف) بناءً على أنّه لا بأس من إطلاق كون العلّة معرّفةً أو داعية أو باعثة أو غيرها(4)، وعبّرت بالمعرّف لأنّه أشهر والقائلون به أكثر.

وبـ(الشرعيِّ) لإخراج الحكم العقليِّ، إذ هو غيرُ مرادٍ هُنا.

ولم أتطرَّق لذكر الظُّهورِ والانضباط في تعريف التعليل بالاسم رغم نصِّ بعض العلماء لهما في تعريف العلَّة؛ لأنّهما وصفان ذاتيّان للاسم، لا يمكن أن يخلوَ عنهما، فذكرهما في التعريف حشوٌ.

المطلب الثاني: نوع الاسم الذي يُعلَّل به:

أعني بهذه المسألة أنَّ الاسم الذي يُعلّل به الأصوليّون هل هو المنقول عن استعمال أهل اللغة أو هو الباقي على أصل استعمالهم؟

لم أجد من تكلّم عن هذه المسألة، لكنَّ الظاهرَ أن المراد الاسم اللغوي، ويظهر ذلك من أمور:

  1. الأمثلة التي يوردها من يذكر المسألة، وأشهرها (الماء) و(التراب)، وكذلك الأدلة التي يستدلُّ بها أو يردُّ بها على القائلين بالتعليل بالاسم.
  2. أنَّ الشريعة بنيت على اللغة(5)، فلا غرو تعلَّقت أحكامها بها، وإنّما البحث في نوع هذا التعلّق هل هو تعلقٌّ عِلّيٌ أو لا.

على أنَّه وإن كان التنظيرُ للمسألةِ منصبًّا على الاسم اللغوي، لكنَّ الاسم الشرعي يدخل فيه من باب أولى، ووجه الأولوية أن الإشكال في كون الاسم طرديًّا محضًا ينتفي في الاسم الشرعي.

وكما يُعلّل بالاسم الشرعي فإنه كذلك يُعلّل بالاسم العرفي، كما وجد في تقريرات بعض العلماء.

وفيما يأتي أمثلة للأنواع الثلاثة:

  • مثال التعليل بالاسم اللغوي: تعليل عدم جواز الوضوء بماء الورد بأنه لا يسمى ماءً مطلقًا(6).
  • مثال التعليل بالاسم الشرعي: تعليل عدم جواز تنكيس الفاتحة في الصلاة بأن المصلّي لا يسمى قارئًا لها(7).
  • ومنكس قراءة آيات الفاتحة قارئٌ لها لغةً.
  • مثال التعليل بالاسم العرفي: القول ببطلان الصلاة بقليل ما يسمّى أكلًا عرفًا(8).

المطلب الثاني: أقسام التعليل بالاسم:

  • نصَّ كثير من الأصوليين على أنّ التَّعليلَ بالاسم من حيث نوعيّة الاسم قسمان:
  1. التَّعليل بالاسم الجامد، كتعليل طهورية الماء بأنه ماء.
  2. التَّعليل بالاسم المشتقِّ، كالسَّارق مشتقٌّ من السرقة(9).

وبعضهم يقيُّدُ القسمَ الثاني بالمشتقِّ من فعلٍ، ويضيف قسمًا ثالثًا، وهو:

  1. التعليل بالاسم المشتق من صفة، كالأبيض والأسود(10)، وهذا التقسيم هو المشهور.
  • وقد ذكر أبو الحسين البصريأنّ تعليل الأصوليين بالاسم على ضربين: أولُّهما أن يعلّل معللٌّ تحريم الخمر بأَّن العرب تسميه خمرًا، والثاني أن يُعلّل تحريمه بجنسه؛ بأن يُعلِّلَ تحريمه بكونه خمرًا(11).

والذي يظهر أن ثانيَ القسمين اللذين ذكرهما أبو الحسين ليس من التعليل بالاسم، وإنّما هو من التعليلِ بالمحلّ(12)، ولم أجدفيما اطلعت عليهمن قسّم بهذا التقسيم غيره.

  • ويمكن أيضًا تقسيم التعليل بالاسم من حيث كون الاسم منقولًا عن اللغة من عدمه إلى ثلاثة أقسامحسب ما تقدّم تقريره في المطلب السابق– :
  1. التعليل بالاسم اللغوي.
  2. التعليل بالاسم الشرعي.
  3. التعليل بالاسم العرفي.

المبحث الثاني: حجية التعليل بالاسم:

توضيح صورة المسألة: هل يكون الاسمبمجرده، من حيث هو اسمعلَّةً للحكم على مسمّاه؟ فالطَّهارة مثلًا عَلَّق الشارع حصولَها على استخدام (الماء) الذي لا يستخدم العربُ لفظَه مطلقًا لماء الورد، فهل يسوغ تعليل القول بعدم حصول الطهارة بماء الورد بأنَّه لا (يُسمّى) ماءً؟

اختلف الأصوليُّون في ذلك على أقوالٍ، وقبل ذكرها لا بدَّ من الإشارة إلى أنَّ محلَّ النزاع ليس في الجواز، كما ذكر ذلك القاضي أبو يعلى بقوله: “لا خلاف أنَّه لا يمتنعُ أن يجعلَ صاحبُ الشريعة الاسمَ علَّةً على الحكم وأمارةً عليه(13).

ولا خلاف كذلك في كونهلو وقع النصّ على عليّتهعلَّةً صحيحةً يجوز تعديتها إلى غيرها، كما لو قال الشارع: حرَّمتُ التفاضلَ في البُرّ لكونه يُسمّى بُرًّا(14)، لكنه لم يرد بمثل ذلك في الشريعة.

فالخلاف إذن في عليّةِ الاسم غير المنصوص على عليّته، مشتقًّا كان أو لقبًا.

سبب الخلاف:

قال الطوفي: “ورُبّما التفت الكلام هنا إلى الاسم والمُسمَّى، فمن قال: هما واحد، أو متغايران، والمراد المسمَّى الذي هو مدلول الاسم، فحكمه حكم سائر العلل، إن كان مؤثرًا أو مناسبًا، علّل به، وإلّا فلا. ومن أراد الاسم الذي هو اللفظ، لم يعلل به قطعًا(15).

وهو كما ترى غير جازم فيه، والذي يظهرحسب فهميأنّ هذا ليس سببًا للخلاف، فإنّ (الاسم) الذي هو محلُّ الخلاف في مسألة الاسم والمسمَّى غيرُ الاسم في مسألتنا، إذ الأول يطلق ويراد به اللفظ، والثاني يراد به المدلول، فلا سببيّة بين المسألتين.

ولم أجد من ذكر سببًا للخلاف في هذه المسألة غير الطوفي.

أقوال العلماء:

القول الأول: الجواز مطلقًا سواء كان الاسم مشتقًا كسارق ومملوك، أو كان الاسم جامدًا لقبًا أو علمًا كحمار وفرس ودينار وتراب.

وهو قول الجمهور؛ من الحنفيَّةِ(16)، والمالكيَّةِ(17)، وبعض الشافعيَّةِ(18)، والحنابلة(19).

القول الثاني: المنع مطلقاً.

نقل غير واحد الإجماعَ على هذا القول(20)، وهو قولُ بعض الحنفيَّةِ(21)، وبعض الشافعيَّةِ(22)، والمعتزلة(23).

القول الثالث: يجوز التَّعليل بالاسم المشتقِّ فقط.

وهو قول بعض الشافعيَّةِ(24).

القول الرابع: يجوز في المشتقِّ بشرط المناسبة.

نسبه الزركشيّ إلى ابنِ برهان (25).

لكن بالرجوع إلى ما أمكنني الوصول إليه من كتب ابن برهانوهو كتاب الوصول إلى الأصولوجدت نصّه: “إذا عُلّق الحكم على اسم مشتقٍّ كان منه الاشتقاق علَّةً في ذلك الحكم(26).

ولم أذكره من ضمن القائلين بالقول الثالث لأنَّ الذي ظهر لي في هذا الموضع أنَّ ابن برهان يريد الاسم المشتقَّ الذي هو من مسالك العلَّة إذا علّق بحكمٍ، لا الَّذي هو علَّةٌ؛ لأنَّه جعل العِليَّةَ في الاشتقاق لا في الاسم المشتقِّ، كما أنّ متعلَّق (منه) في قوله كان منه الاشتقاقمشكلٌ، والذي يبدو أنَّ في العبارة نقصًا، وصوابها: (كان ما منه الاشتقاق)، ويؤيد ذلك: المعنى، وموافقة بعض العلماء للعبارة(27).

وهو ظاهر قول الطوفيِّ حيث يقول: “…فحكمه حكم سائر العلل؛ إن كان مؤثرًا أو مناسبًا عُلّل به، وإلا فلا(28).

الأدلة:

أدلة القول الأول:

  1. أنَّ الله أمر بالاعتبار في قوله: {فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ}(29)، والاعتبار: ردُّ الشيء إلى نظيره، ولم يفرّق بين أن يرد باسم أو وصف(30).

ويمكن أن يناقش الاستدلال: بالتسليم بوجوب الاعتبار وردِّ الشيء إلى نظيره، لكنَّ الفرع لا يكون نظيرًا للأصل بمجرد توافق اسميهما.

  1. أنّ النبي علَّل لانتقاض الطهارة في حقِّ المستحاضَةِ بقوله لفاطمةَ بنتِ حبيش: (توضئي وصلّي، فإنّما هو دم عرق انفجر).

ووجه الدلالة: أنّ النبي علّل للحكم بوجوب الوضوء باسم الدم الذي هو نجس.

ونوقش: أوّلًا: ليس هذا لفظَ الحديث، وله ألفاظ عدَّةٌ منها ما ورد عن عائشةرضي الله عنهاقالت: (جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي فقالت: يا رسول الله إنّي امرأةٌ أستحاض فلا أطهر، أفأدعُ الصَّلاةَ؟ فقال رسول الله : لا، إنّما ذلك عرقٌ، وليس بحيضٍ، فإذا أقبلت حيضتُك فدعي الصَّلاةَ، وإذا أدبرت فاغسلي عنكِ الدَّمَ ثُمَّ صلّي)(31).

وليس في هذا اللفظ ولا في غيره مما ورد ما يدلُّ على التعليل بالاسم(32).

ثانيًا: عدم التسليم بأنَّ تعليل النبيِّ كان لانتقاض الطهارة، بل لنفي وجوب الاغتسال أو لنفي سقوط الصَّلاة (33).

  1. قياس الاسم على الصفة بجامع أنَّ كليهما سمةٌ للمُسمَّى، فإذا جاز أن تكون الصفة علَّةً فكذلك الاسم، بل قد يكون الاسمُ من باب أولى؛ لأنَّ الاسمَ أدلُّ على التعريف من الصِّفة(34).

ويمكن أن يناقش: بأنَّ الصفةَ سمةٌ للمُسمَّى بجعل الشَّارعِ لها كذلك، أمَّا الاسم فهو سمةٌ للمُسمَّى لغةً ضرورة تخاطب الناس، وعليه فقياسه عليها بجامع كون كليهما سمةً قياسٌ مع الفارق.

وأمّا كون الاسم أدلَّ على المُسمَّى، فإن أريد أنَّه أدلَّ على ماهيّة المسمّى أو كنهه فمُسلّمٌفي بعض المسمّيات، ولا يكون بذلك فرعًا للصفة ولا يقاس عليها، وإن أريد به أنه أدلُّ على الحكم الشرعي للمسمّى فهو محلّ النزاع وهو غير مُسلّم به.

  1. ما جاز أن يكون منصوصًا عليه، جاز أن يكون مجتهدًا فيه، إذ ما جاز إظهاره جاز إضماره(35).

ويمكن أن يناقش: بأنَّ هذا دليل الجواز، وليس النزاع فيه، وإنَّما النزاعُ في نصب الشارعِ الاسمَ علَّةً على أحكامه.

  1. أنَّ العلَّة هي المعرّف، والاسم فيه نوعُ تعريفٍ، ولا مانعَ من كونه معرّفًا على الحكم(36).

ويمكن أن يناقش: بأن النزاع ليس في عدم المانع، إذ الجواز مُسلّم به، كما تقدّم في الجواب عن الاستدلال قبله.

كما يرد على هذا الدليل: اعتراض من لا يرى العلَّةَ معرّفةً للحكم الشرعيِّ، كما أورد في مبحث تعريف العلَّة اصطلاحًا.

أدلة القول الثاني:

  1. الإجماع(37).

وأجيب عنه: بأنَّه منقوضٌ بالخلاف المتقدم ذكره.

  1. أنَّنا نعلم بالضرورة أنَّ مجرَّد هذا اللفظِ لا أثرَ له، فإن أريد به تعليلُه بمُسمَّى هذا الاسم من كونه مخامرًا للعقل فذلك يكون تعليلًا بالوصف لا بالاسم(38).

ويمكن أن يناقش: بأن حاصل هذا الاستدلال المنع، فعاد إلى المطالبة بالدليل، وقد تقدّم ذكر الأدلّة للقول بالجواز.

  1. أنَّ الاسمَ المجرَّدَ طَرْديٌ مَحْضٌ، والشرائع شأنهُا رعايةُ المصالح ومظانِّها، أمَّا ما لا يكون مصلحةً ولا مظنَّةً للمصلحة فليس دَأب الشرائع اعتباره(39).

ونوقش: بأنَّه لا يُشترطُ اشتمال العلَّة على حكمةٍ مقصودةٍ للشارع، فإنَّ الله لا يبعثه شيء على شيء(40).

  1. أنَّ الأسماء لا تكون عللًا في العقليات، فكذلك في الشرعيَّات(41) .

ويمكن أن يناقش: بما تقدّم بيانه من كون العلَّة معرّفةً للحكم الشرعيِّ، وعليه فقياسها على العلَّة العقليَّةِ قياسٌ مع الفارق.

  1. أنَّ الأسماء سابقة للأحكام، والعلل لا يجوز أن تسبق معلولاتها (42).

ونوقش: “أنَّه باطلٌ بالصفة، فإنَّها سابقةٌ للحكم، فالأصنافُ الستَّةُ كانت مأكولةً مكيلةً قبل ثبوت الربا، ومع هذا فهي علل، وإنّما لا يصحُّ أن تتأخر العلَّة عن الحكم(43).

  1. أنَّ العلَّة إنَّما تصحُّ من أحد وجهين؛ إمَّا بالسبر والاستنباط، أو بأن يُنبِّه صاحبُ الشرع عليها، فأَمَّا بالاسم فلا يصحُّ؛ لأنّ حكم الاسم ثابتٌ بالنصِّ، ومعروفٌ به.

ونوقش: بالتفريق بين ما ثبت بالنصِّ وبين التعليل بالاسم(44)، وقد تقدَّم في المطلب الثالث من المبحث الثاني.

أدلة القول الثالث:

  1. الإجماع(45).

ونوقش بأنَّه منقوضٌ بالخلاف المتقدّم.

  1. الاسم إذا كان مشتقًّا كان تحته معنى، فإذا صحَّ أن يُعلَّق الحكمُ على معناه كذلك صحَّ أن يُعلَّق به، بخلاف أسماء الأعلام والألقاب التي لا تشتمل على معنى(46).

وناقش هذا الدليل القائلون بالتعليل بالاسم مطلقًا: أنَّه إذا صحَّ تعليق الحكم بالاسم الذي يتضمَّن معنًى، كانت العلَّةُ الاسمَ دون معناه، فكذلك يجوز أن يكون اللَّقبُ علَّةً للحكم، وإن لم يكن متضمِّنًا لمعنى(47).

ويمكن أن يناقشه المانعون من التعليل بالاسم: أنَّ التعليل في الاسم المشتق على المعنى الذي دلّ عليه الاشتقاق لا على ذات اللفظ، فالقول في المشتقِّ كالقول في اللَّقب.

أمَّا القول الرابع فلم أوفَّق في العثور على مستدلٍّ له.

لكن يمكن الاستدلال له: بأنَّ طرديَّة الاسمِ مفيدةٌ للظنِّ في الفرع، فإذا انضمَّ له كون المعنى المستفاد من الاسم مناسبًا غلبت على الظن عليّته، وهذا لا يتأتى في الاسم اللَّقب لكونه غيرَ مفيدٍ للمعنى أصلًا، إذ يجوز القلب بأن تجعل العرب اسم الفرس حمارًا والحمار فرسًا.

ويمكن أن يناقش: بأن المعنى إن كان مناسبًا كانت العليَّةُ في المعنى المناسب لا في الاسم الدالِّ عليه، ويكون الاشتقاق في هذه الحالة المسلكَ الدالَّ على العليّة لا العلَّة نفسها.

الترجيح:

يظهر رجحان كفة القائلين بمنع التعليل بالاسم، وذلك لأنَّ أدلَّة كل فريق يضرب بعضها بعضًا، وكلها لم تسلم من اعتراض وجيه، والأصل أن يبقى عدم تعليل الفرع حتى يقوم الدليل على خلافه(48)، ولم يقم الجمهور دليلًا يقوم به الاسم علَّة.

كما أنّ أكثر أدلّة القائلين بالتعليل بالاسم إنما تدلّ على جوازه، وليس هذا محلّ النزاع، فإنه لا خلاف في أنه لو نص الشارع على جعل الاسم علَّة أنه يجب العمل به وتعديته.

وإثبات كون الاسم مناطًا للحكم الشرعي يوجدان معًا ويعدمان معًا يحتاج إلى أكثر من دليل للجواز العقلي أو الشرعي.

وسيأتي تقرير الفرق بين التعليل بالاسم والعمل بالعموم وبينه وبين مفهوم اللقب، إلا أنّ هذا لا يعدو كونه تنظيرًا، أمّا عند التطبيق، فالفقهاء يستندون على الاسم الوارد في بيان الحكم وإخراج ما عداه، على مثل طريقتهم في العمل بالعموم.

فهم عند التطبيق إذا قالوا (لأنه يسمّى) ونحوها، لا يقصدون أصل التعليل بالاسم بالمصطلح محلّ البحث، وإنما يقصدون التعليل به بالمعنى اللغوي للتعليل، وبأصل آخر عندهم أشاروا إليه بقولهم (لأنه يسمّى)، وهو أصل العمل بالعموم، وما لم يدخل فيه فإنه في نطاق المسكوت عنه، أو نحوه.

والله أعلى وأعلم.

المبحث الثالث: الفرق بين التعليل بالاسم ومسائل متعلقة:

المطلب الأول: الفرق بين التعليل بالاسم والتعليل بالعلَّة القاصرة:

العلَّة القاصرة: “هي التي لا تتعدَّى محلَّ النص(49).

وقد يشتبه بين مسألتي التعليل بالاسم والتعليل بالعلَّة القاصرة؛ لحصول الوهم من جهة أنَّ الاسم قاصرٌ على مسمَّاه.

والعلاقة بين المسألتينفيما يبدوعلاقةُ عمومٍ وخصوصٍ وجهيٍّ؛ إذ قد يكون الاسمُ علَّة قاصرة وقد لا يكون، كما قد تكون العلَّة القاصرة اسمًا وقد تكون غيرَه.

مثال الاسم الذي هو علَّة قاصرة: تعليل الربويَّة في الذهب والفضة بكونهما ذهبًا وفضة(50).

ومثال الاسم الذي هو علَّة متعديّةٌ: تعليل جواز التيمم بكلِّ ما هو من جنس الأرض لأنّه يسمّى صعيدًا.

إذا تقرّر هذا، فتحسن معرفة أنّ من أقسام العلَّة القاصرة: التعليلَ بمحلّ الحكم والتعليلَ بجزء الحكم الخاصِّ أو وصفِه اللازم.

ويُمثّل لتعليل الحكم بالمحلّ بجريان الربا في الذهب لكونه ذهبًا(51).

وقد استشكل الفرقَ بين التعليل بالاسم والتعليل بالمحلّ الطوفيُّ وبيّنه، فذكر أنّ الفرق بين المسألتين يحتمل وجهين:

أحدهما: أن يكون المراد التعليل بالاسم الجامد الذي لا ينبئ عن صفة مناسبة تصلح إضافة الحكم إليها، خلافًا للخمر الدّالِّ على التخمير المناسب للتحريم.

الوجه الثاني: أن المراد بالتعليل بالاسم: (التعليل بالتسمية)، نحو: حُرّمت الخمرُ لتسميتها خمرًا، والتفاضل في البر لتسميته بُرًّا(52).

وقد أجاب الطوفيُّ عن الاحتمال الأول بأنه منقوض بمن يعلّل بالاسم من غير اعتبار المناسبة، ولم يتعرّض للثاني فهو أظهر عنده.

والوجه الثاني أظهر بالفعل؛ فإن التعليل بالاسم تعليل باللفظ، والتعليل بالمحلِّ تعليل بالمعنى، ولذلك يُعبِّر الأصوليّون عن التعليل بالاسم بقولهم: لأنّه يُسمّى كذا، ويُعبّرون عن التعليل بالمحلّ بقولهم: لكونه كذا.

المطلب الثاني: الفرق بين التعليل بالاسم والقياس في اللغات:

القياس في اللغات هو: تسمية شيء باسم شيءٍ آخرَ لغةً لجامع(53).

تشترك المسألتان في كون محلِّ بحثهما: الاسمَ، لكنَّ الأولى تبحث في أثره على مسمّاه، والثانيةَ تبحث في إثبات كونِه اسمًا ابتداءً.

قال الزركشي: “ومسألةُ التعليلِ بالاسم تُغَاير مسألةَ القياس في اللغات، فالأولى: لبيان هل يناط حكم شرعي باسمٍ، والثانية: لبيان هل يُسمَّى شيءٌ باسم شيءٍ آخر لغةً لجامعٍ(54).

مثاله: أنّ العرب وضعت اسم السرقة على أخذ المال بصورة مخصوصة.

والقياس في اللغات تعدية هذا الاسم إلى غير هذه الصورة المخصوصة، كتسمية النباش والمختلس والغاصب سارقًا.

أمّا التعليل بالاسم فهو تعدية حكم ثبت لاسم إلى فرع مشارك له في التسمية، سواء كانت المشاركة بأصل وضع اللغة أو بالقياس في اللغات عند من يقول به.

وعليه، فالتعليل بالاسم تعدية للحكم بجامع الاسم، والقياس في اللغات تعدية للاسم بجامع الوصف.

ويمكن القول بأنَّ الاختلافَ بين المسألتين في الثمرة؛ فثمرة التعليل بالاسم هي تنزيلُ الحكمِ الشرعيِّ على الفرع بالقياس على الأصل، أما ثمرة القياس على اللغات فهي إثبات كون الاسم لمسمّاه.

المطلب الثالث: الفرق بين التعليل بالاسم والعمل بالعموم:

العامُّ: “اللفظ الواحد الدالُّ من جهةٍ واحدةٍ على شيئين فصاعدًا(55).

من مواضع الإشكال في التَّعليل بالاسم تشابُهُه إلى حدٍّ كبيرٍ مع العمل بالعموم، فقد يقال إنَّ ماء الباقلاء يجوز الوضوء به لكونه داخلًا في عموم الأمر بالتطهر بالماء، أي أن (ماءَ الباقلّاء) من جزئيَّاتِ عموم لفظ (الماء).

وقد ذكر القاضي أبو يعلى فرقًا بينهما في معرض رَدِّه على المخالف، وهو أنَّ الاسم الذي يكون علَّةً هو: “ما ثبت بالسبر والاستنباط والخبر وأثّر وشهدت له الأصول(56).

وهذا مشكل، إلا أن يكون مرادُ القاضي: ما ثبت بأحدها، لا جميعِها، وهذا الاحتمال متوجِّهٌ؛ فإنَّ القاضي لا يشترطُ اجتماع هذه الشروط في العلَّة المجتهد فيها، حيث يقول: “وأما العلَّة المجتهد فيها، فمثل سائر العلل المستنبطة، وطريق ثبوتها: التأثير، أو شهادة الأصول(57).

وعلى هذا فيكون الفرق بين العمل بعموم النص وعليّة الاسم عند القاضي: أن الاسم الذي يكون علَّة هو ما ثبت بأحد مسالك العلَّة، لا بمجرد النصّ.

وثمَّة فروق غير ما ذكره القاضي، وهي:

الأوَّل: ليست كلُّ المسائل من قبيل العموم والخصوص كما في المثال المتقدم، ولا ينطبق هذا الإشكال إلَّا على الأسماء التي هي عامَّةٌ في ذاتها، كأسماء الأجناس، أمَّا ما ليس كذلك فلا ينطبق عليه.

ومثال ذلك: ورد في كشّاف القناع أنّ قدر الإجزاء في الركوع انحناؤه بحيث يمكنه مس ركبتيه بيديه، وعلّل ذلك بأنه لا يسمّى راكعًا بدونه ولا يخرج عن حدّ القيام إلى الركوع إلّا به(58).

الثاني: أنَّ العموم لا يكون إلَّا في المنصوص عليه، وقد يستدل بعليَّةِ اسم الأصل الذي ثبت حكمه بطريقٍ غير النصِّ، كالإجماع، أو القياسعند من يجوّز القياس على ما ثبت بالقياس، أو الفعل، أو غيرها.

فما ثبت في الأصل بطريقٍ غيرِ اللَّفظ فلا يكون مجراه العموم، إلّا مجازًا؛ لأنَّ العمومَ إنَّما هو للألفاظ لا المعاني(59)

الثالث: في مثل قول الفقهاء عن الرماد: “لا يُسمَّى ترابًا فلا يصحُّ التيمّم به“:

لو كان التعليل بالاسم هو العمل بالعموم لكان معنى هذه العبارة نفي تضمن العموم له، وحاصله نفي الدليل لا الاستدلال، فالعامُّ ليس دليلًا على نفي الحكم عمّا عدا أجزائه.

والظاهر أنَّ الأصوليين والفقهاء يريدون بهذا التعبير الاستدلالَ على العدم، لا النصَّ على عدم الدليل.

والمعلولُ يوجد بوجود العلَّة وينتفي بانتفائها، وهذا وإن كان أغلبيًّا لا مطّردًا إلّا أنّ فيه ما يورث الظنّأو غلبتهعلى انتفاء الحكم مع عدم وجود العلَّة.

المطلب الرابع: الفرق بين التعليل بالاسم ومفهوم اللقب:

مفهوم اللقب: “هو إضافةُ نقيضِ حكمٍ مُعبَّرٍ عنه باسمه علمًا أو جنسًا إلى ما سواه(60).

والقولُ في الفرق بين التعليل بالاسم ومفهوم اللَّقبِ كالقول في الفرق بينه وبين العمل بالعموم؛ أنَّ الاسم الذي يكون علَّة هو ما ثبتت عليّته بأمر زائد على مجرد النص على حكمه، أي: بإحدى مسالك العلَّة.

وهذا هو الفرق الوحيد الذي ظهر لي بين المسألتين، وإنّما يتجه على رأي القاضي أبي يعلى.

وعليه فإنَّ بين المسألتين عمومًا وخصوصًا مطلقًا من حيث المعنى لا من حيث الاصطلاح، فطريقة تعدية التَّعليل بالاسم كالعمل بمفهوم اللقب، لكنَّ العمل بمفهوم اللقب ليس تعليلًا بالاسم.

خاتمة:

الحمدُ للهِ، الذي يسّر لي إتمامَ هذه الورقات، وأسأله أن ينفعَ بها ويجعلَها خالصةً لوجهه الكريم.

أبرزُ النتائج:

  1. تعريف التعليل بالاسم: الاجتهاد في اعتبار الاسم المجرّد وصفًا معرِّفًا للحكم الشرعي.
  2. الأصل في الاسم الذي يُعلّل به أن يكون اللغوي، وقد يكون الشرعيَّ أو العرفيَّ.
  3. ينقسم التعليل بالاسم من حيث نوعيّة الاسم إلى قسمين: التعليل بالاسم الجامد، والتعليل بالاسم المشتق.
  4. ينقسم التعليل بالاسم من حيث كون الاسم منقولًا عن اللغة من عدمه إلى ثلاثة أقسام: التعليل بالاسم اللغوي، والشرعي، والعرفي.
  5. محل النزاع في مسألة التعليل بالاسم ليس في الجواز، بل في حقيقة عليّة الاسم غير المنصوص على عليّته، مشتقًا كان أو لقبًا.
  6. ذكر الطوفيبلا جزمأن سبب الخلاف في التعليل بالاسم هو الخلاف في الاسم والمسمّى، ويظهر أنه ليس سببًا.
  7. الجمهور على صحة التعليل بالاسم، ومنع منه بعض الحنفية والشافعية، والمعتزلة، وقال بعض الشافعية بحجيّته في المشتق، وزاد ابن برهان على هذا القول باشتراط المناسبة. واستدلّ كل فريق بأدلة.
  8. يظهر رجحان القول بعدم حجيّة التعليل بالاسم، لأن غالب أدلة الجمهور في جوازه وليس هذا محل النزاع، وجميع أدلة الأقوال متناهضة، والأصل عدم التعليل.
  9. بين (التعليل بالاسم) و(التعليل بالعلَّة القاصرة) عموم وخصوص وجهي.
  10. فرقٌ بين (التعليل بالاسم) و(القياس على اللغات) في الثمرة، فثمرة الأول تنزيل الحكم الشرعي على الفرع بالقياس على الأصل، وثمرة الثاني إثبات كون الاسم لمسمّاه.
  11. الفرق بين (التعليل بالاسم) و(العمل بالعموم)- عند من يقول بالتعليل بالاسمأن الاسم الذي يعلّل به هو ما ثبت بأحد مسالك العلَّة.
  12. الفرق بين (التعليل بالاسم) و(مفهوم اللقب) أن الاسم الذي يعلل به هو ما ثبت بأحد مسالك العلَّة.

أبرز التوصيات:

  1. البدء بمشروع علمي يجمع المسائل المعللة باسمها في أمهات كتب الفقه في المذاهب الأربعة، بتنظيم يرتب المسألة والأدلة الأخرى عليهاغير مجرد الاسمثمّ منزلة الاسم في التأثير على الحكم لو خلا من بقية هذه الأدلّة.
  2. إعادة النظر فيما يذكره الأصوليون من الشروط الفاسدة في العلّة الشرعيّة، وربطه بكلامهم في الفروع الفقهيّة.

هذا، كما أُوصي نفسي وإخواني من طلبةِ العلمِ وغيرِهم أن يكون نظرُهم للأمورِ متّزنًا بميزان الشرع، وأن يكونَ بحثُهم عن الحقِّ ابتغاءَ الحقِّ لا ابتغاءَ تأويلِه.

وليعذر القارئُ الكريمُ كاتب هذه الورقات إن وجد نقصًا أو خطأ، وليشكر لله إن وجد صوابًا، فهي منه وحدَه، وله الحمدُ وحده.

قال المُزنيُّرحمه الله– : “لو عورض كتابٌ سبعين مرة لوجد فيه خطأ، أبى اللهُ أن يكون صحيحًا غيرُ كتابِه، ولكن عزائي أننّي استنفدتُ وُسعيَ ولم أدّخر جهدًا، والله من وراءِ القصدِ، وهو أعلمُ وأحكم، وصلّى اللهُ وسلم على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

قائمة المراجع

  1. القرآن الكريم.
  2. ابن الدَّهَّان، محمد بن علي بن شعيب (المتوفى: 592هـ)، تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة ونبذ مذهبية نافعة، تحقيق: د. صالح بن ناصر بن صالح الخزيم، مكتبة الرشد، الرياض، ط 1، 1422هـ– 2001م.
  3. ابن الموقت، محمد بن محمد بن محمد المعروف بابن أمير حاج، الحنفي (المتوفى: 879هـ)، التقرير والتحبير، دار الكتب العلمية، ط 2، 1403هـ– 1983م.
  4. ابن خلكان، أبو العباس أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر البرمكي الإربلي (المتوفى: 681هـ)، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، تحقيق: إحسان عباس، دار صادر – بيروت.
  5. ابن نجيم الحنفي، زين الدين ابن إبراهيم، فتح الغفار بشرح المنار، مراجعة: محمود أبو دقيقة، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، مصر، ط 1، 1355ه – 1936م.
  6. أبو يعلى، محمد بن الحسين بن محمد بن خلف ابن الفراء (المتوفى: 458هـ)، العدة في أصول الفقه، تحقيق: د أحمد بن علي بن سير المباركي، ط 2، 1410هـ– 1990م.
  7. الأسمندي، محمد بن عبدالحميد (المتوفى: 552هـ)، بذل النظر في الأصول، تحقيق: د. محمد زكي عبدالبر.
  8. آل تيمية، (بدأ بتصنيفها الجدّ: مجد الدين عبدالسلام بن تيمية (ت: 652هـ)، وأضاف إليها الأب: عبدالحليم بن تيمية (ت: 682هـ)، ثم أكملها الابن الحفيد: أحمد بن تيمية (728هـ)، المسودة في أصول الفقه، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، دار الكتاب العربي.
  9. الباجي، أبو الوليد سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب بن وارث القرطبي (المتوفى: 474هـ)، الإشارة في أصول الفقه، تحقيق: محمد حسن محمد حسن إسماعيل، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط 1، 1424هـ– 2003م.
  10. البخاري، عبد العزيز بن أحمد بن محمد، علاء الدين الحنفي (المتوفى: 730هـ)، كشف الأسرار شرح أصول البزدوي، دار الكتاب الإسلامي.
  11. البخاري، محمد أمين بن محمود، المعروف بأمير بادشاه الحنفي (المتوفى: 972هـ)، تيسير التحرير، مصطفى البابي الْحلَبِي، مصر 1351هـ– 1932م.
  12. البخاري، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، دار طوق النجاة، ط1، 1422هـ.
  13. البصري، محمد بن علي الطيب أبي الحسين المعتزلي (المتوفى: 436هـ)، المعتمد في أصول الفقه، تحقيق: خليل الميس، دار الكتب العلميةبيروت، ط 1، 1403هـ.
  14. البغدادي، أحمد بن علي بن برهان (المتوفى: 518هـ)، الوصول إلى الأصول، تحقيق: د. عبدالحميد علي أبو زنيد، مكتبة المعارف، الرياض، 1403هـ– 1983م.
  15. البغدادي، القاضي أبي الحسن علي بن عمر، المعروف بابن القصار المالكي (المتوفى: 397هـ)، مقدمة في أصول الفقه، تحقيق: د. مصطفى مخدوم، دار المعلمة للنشر والتوزيع، الرياض، ط 1، 1420هـ– 1999م.
  16. البهوتي، منصور بن يونس (المتوفى: 1051هـ)، كشاف القناع عن متن الإقناع، تحقيق: محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي، دار الكتب العلمية، بيروتلبنان، ط2، 2009م.
  17. التفتازاني، سعد الدين مسعود بن عمر (المتوفى: 793هـ)، شرح التلويح على التوضيح، مكتبة صبيح بمصر.
  18. التهانوي، محمد بن علي ابن القاضي محمد حامد بن محمّد صابر الفاروقي الحنفي (المتوفى: بعد 1158هـ)، موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم، تحقيق: د. علي دحروج، مكتبة لبنان ناشرون، بيروت، ط 1،– 1996م.
  19. الجويني، أبو المعالي عبد الملك بن عبدالله بن يوسف بن محمد، الملقب بإمام الحرمين (المتوفى: 478هـ)، البرهان في أصول الفقه، تحقيق: صلاح بن محمد بن عويضة، دار الكتب العلمية بيروت، لبنان، ط 1، 1418هـ– 1997م.
  20. الجيزاني، محمد بن حسين بن حسن ، معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة، دار ابن الجوزي، الرياض، ط 10، 1433ه.
  21. الخبّازي، محمد عمر بن محمد بن عمر (المتوفى: 691هـ)، المغني في أصول الفقه، تحقيق: د. محمد مظهر بقا، مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإٍسلامي بجامعة أم القرى، ط 1، 1403هـ.
  22. الرازي، أبو عبدالله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي (المتوفى: 606هـ)، المحصول، تحقيق: د. طه جابر فياض العلواني، مؤسسة الرسالة، ط 3، 1418هـ– 1997م.
  23. الرازي، أحمد بن علي أبي بكر الجصاص الحنفي (المتوفى: 370هـ)، الفصول في الأصول، وزارة الأوقاف الكويتية، الثانية، 1414هـ– 1994م.
  24. الرملي، شمس الدين محمد بن أبي العباس أحمد بن حمزة شهاب الدين (المتوفى: 1004هـ)، نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، دار الفكر، بيروت، 1404هـ/1984م.
  25. الزركشي، أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن بهادر (المتوفى: 794هـ)، تشنيف المسامع بجمع الجوامع، تحقيق: د. سيد عبد العزيز و د. عبد الله ربيع، مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث، ط 1، 1418هـ– 1998م.
  26. الزركشي، أبو عبدالله بدر الدين محمد بن عبدالله بن بهادر (المتوفى: 794هـ)، البحر المحيط في أصول الفقه، دار الكتبي، ط 1، 1414هـ– 1994م.
  27. السبكي، أبو الحسن علي بن عبدالكافي بن علي بن تمام بن حامد بن يحيي، وولده تاج الدين أبو نصر عبدالوهاب، الإبهاج في شرح المنهاج، دار الكتب العلميةبيروت، 1416هـ– 1995م.
  28. السرخسي، محمد بن أحمد بن أبي سهل (المتوفى: 483هـ)، أصول السرخسي، دار المعرفة، بيروت.
  29. السعدي، عبدالحكيم بن عبدالرحمن بن سعد ، مباحث العلة في القياس عند الأصوليين، دار البشائر الإسلامية، بيروت – لبنان، ط 2، 1421هـ– 2000م.
  30. السمرقندي، علاء الدين أبي بكر محمد بن أحمد (المتوفى: 539هـ)، ميزان الأصول في نتائج العقول، تحقيق: د. محمد زكي عبد البر، مطابع الدوحة الحديثة، قطر، ط 1، 1404هـ– 1984م.
  31. السمعاني، أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى التميمي (المتوفى: 489هـ)، قواطع الأدلة في الأصول، تحقيق: محمد حسن محمد حسن اسماعيل الشافعي، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط 1، 1418هـ/1999م.
  32. السنيكي، زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى (المتوفى: 926هـ)، غاية الوصول في شرح لب الأصول، دار الكتب العربية الكبرى، مصر.
  33. الشاطبي، إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الغرناطي (المتوفى: 790هـ)، الموافقات، تحقيق: أبي عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان، دار ابن عفان، ط 1، 1417هـ/ 1997م.
  34. الشيرازي، أبو اسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف (المتوفى: 476هـ)، اللمع في أصول الفقه، دار الكتب العلمية، ط 2، 2003 م– 1424هـ.
  35. الصنعاني، محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، الكحلاني، المعروف بالأمير (المتوفى: 1182هـ)، إجابة السائل شرح بغية الآمل، تحقيق: حسين بن أحمد السياغي ود. حسن محمد مقبولي الأهدل، مؤسسة الرسالة، بيروت، ، ط 1، 1986م.
  36. الطوفي، سليمان بن عبد القوي بن الكريم الصرصري، (المتوفى: 716هـ)، شرح مختصر الروضة، تحقيق: عبدالله بن عبد المحسن التركي، مؤسسة الرسالة، ط 1، 1407هـ / 1987م.
  37. العراقي، ولي الدين أبي زرعة أحمد بن عبدالرحيم (ت: 826هـ)، الغيث الهامع شرح جمع الجوامع، تحقيق: محمد تامر حجازي، دار الكتب العلمية، ط 1، 1425هـ– 2004م.
  38. العروسي، محمد عبدالقادر، المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين، مكتبة الرشد ناشرون، الرياض، ط 1، 1430ه – 2009م.
  39. العطار، حسن بن محمد بن محمود الشافعي (المتوفى: 1250هـ)، حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع، دار الكتب العلمية.
  40. العكبريّ، أبو علي الحسن بن شهاب بن الحسن بن علي بن شهاب الحنبلي (المتوفى: 428هـ)، رسالة في أصول الفقه، تحقيق: د. موفق بن عبدالله بن عبد القادر، المكتبة المكية، مكة المكرمة، ط 1، 1413هـ– 1992م.
  41. الغزالي، أبو حامد محمد بن محمد الطوسي (المتوفى: 505هـ)، المستصفى، تحقيق: محمد عبدالسلام عبد الشافي، دار الكتب العلمية، ط 1، 1413هـ– 1993م.
  42. الفتوحي، أبو البقاء محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن علي المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، شرح الكوكب المنير، تحقيق: محمد الزحيلي ونزيه حماد، مكتبة العبيكان، ط 2، 1418هـ– 1997م.
  43. القرافي، أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبدالرحمن المالكي (المتوفى: 684هـ)، شرح تنقيح الفصول، تحقيق: طه عبد الرؤوف سعد، شركة الطباعة الفنية المتحدة، ط 1، 1393هـ– 1973م.
  44. القشيري، مسلم بن الحجاج، صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
  45. الكراماستي، يوسف بن حسين (المتوفى: 906هـ)، الوجيز في أصول الفقه، تحقيق: د. السيد عبداللطيف كمال، دار الهدى للطباعة، 1404هـ– 1984م.
  46. الكوراني، أحمد بن إسماعيل، الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع، تحقيق: سعيد بن غالب كامل المجيدي، الناشر: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، 1429هـ– 2008م.
  47. المازري، أبو عبدالله محمد بن علي بن عمر (536هـ)، إيضاح المحصول من برهان الأصول، تحقيق: د. عمار الطالبي، دار الغرب الإسلامي، ط 1.
  48. المرداوي، علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان الدمشقي الصالحي الحنبلي (المتوفى: 885هـ)، التحبير شرح التحرير في أصول الفقه، تحقيق: د. عبدالرحمن الجبرين وآخرين، مكتبة الرشد، الرياض، ط 1، 1421هـ– 2000م.

1) سورة المائدة (3).

2) الجويني، البرهان في أصول الفقه (2/5).

3) ينظر: البهوتي، كشاف القناع عن متن الإقناع (1/26).

4) ينظر: العروسي، المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين (284- 287)، الجيزاني، معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة (195).

5) ينظر: المازري، إيضاح المحصول من برهان الأصول (155).

6) ينظر: البهوتي، كشاف القناع عن متن الإقناع (1/30).

7) ينظر: البهوتي، كشاف القناع عن متن الإقناع (1/337).

8) ينظر: الرملي، نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (2/52).

9) ينظر: الزركشي، البحر المحيط في أصول الفقه (7/208)، القاضي أبو يعلى، العدة في أصول الفقه (4/1340).

10) ينظر: السمعاني، قواطع الأدلة في أصول الفقه (2/171)، العراقي، الغيث الهامع شرح جمع الجوامع (547).

11) ينظر: أبو الحسين البصري، المعتمد (2/451).

12) سيأتيإن شاء اللهفي المطلب الأوّل من المبحث الثالث بيان الفرق بين التعليل بالاسم والتعليل بالمحلّ.

13) القاضي أبو يعلى، العدة في أصول الفقه (4/ 1342).

14) ينظر: الزركشي، البحر المحيط (7/208)، المرداوي، التحبير شرح التحرير (7/3189).

15) الطوفي، شرح مختصر الروضة (3/444- 445).

16) ينظر: السرخسي، أصول السرخسي (2/174)، ابن الدهان، تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (2/214)، الخبازي، المغني في أصول الفقه (303)، عبدالعزيز البخاري ،كشف الأسرار شرح أصول البزدوي (3/345- 346)، المحبوبي، التوضيح في حل غوامض التنقيح مع شرحه التلويح للتفتازاني (2/132).

17) ينظر: ابن القصار، مقدمة في أصول الفقه (356)، الباجي، الإشارة في أصول الفقه (51).

18) ينظر: الشيرازي، اللمع في أصول الفقه (108)، السبكي، الإبهاج شرح المنهاج (3/138)، زكريا الأنصاري، غاية الوصول في شرح لب الأصول (121).

19) ينظر: القاضي أبو يعلى، العدة في أصول الفقه (4/1340)، ابن النجار، شرح الكوكب المنير (4/42).

20) ينظر: القرافي، شرح تنقيح الفصول (410)، الرازي، المحصول (5/311)، الكوراني، الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (481).

21) ينظر: السمرقندي، ميزان الأصول في نتائج العقول (585)، عبدالعزيز البخاري، كشف الأسرار شرح أصول البزدوي (3/347)، التفتازاني، التلويح شرح التوضيح في حل غوامض التنقيح (2/132)، الكراماستي، الوجيز في أصول الفقه (180)، ابن نجيم، فتح الغفار بشرح المنار (3/22).

تنبيه: جاء في التلويح للتفتازاني (2/132) والوجيز للكراماستي (180) وفتح الغفار لابن نجيم (3/22): أنه يجوز التعليل باسم الجنس فقط، لكن ذكر التفتازاني وابن نجيم أن المراد بكون العلَّة اسم جنس: أن يتعلق الحكم بمعناه القائم بنفسه، مثل كون الخارج من المستحاضة دم عرق منفجر، لا أن يتعلق بنفس الاسم المختلف باختلاف اللغات. ا.هـ وعليه فلم أعدّ قولهم قولًا خامسًا في المسألة.

22) ينظر: السمعاني، قواطع الأدلة في أصول الفقه (2/172)، الزركشي، البحر المحيط (7/208).

23) ينظر: أبو الحسين البصري، المعتمد (2/261 و458- 459).

24) ينظر: الماوردي، الحاوي (5/95)، الصنعاني، إجابة السائل شرح بغية الآمل (185).

25) ينظر: الزركشي، البحر المحيط (7/207).

26) ابن برهان، الوصول إلى الأصول (2/283).

27) ينظر: الجويني، البرهان في أصول الفقه (2/32).

28) الطوفي، شرح مختصر الروضة (3/444- 445).

29) سورة الحشر (2).

30) ينظر: ابن القصار، مقدمة في أصول الفقه (356)، الباجي، الإشارة في أصول الفقه (51).

31) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الوضوء، باب غسل الدم (1/55 رقم 228)، ومسلم في صحيحه، كتاب الحيض، باب المستحاضة وغسلها وصلاتها (2/262 رقم 333).

32) ينظر: عبدالحكيم السعدي، مباحث العلَّة في القياس عند الأصوليين (321).

33) ينظر: عبدالعزيز البخاري، كشف الأسرار شرح أصول البزدوي (3/346).

34) ينظر: ابن الدهان، تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (2/214)، ابن القصار، مقدمة في أصول الفقه (356)، الباجي، الإشارة في أصول الفقه (51)، القاضي أبو يعلى، العدة في أصول الفقه (4/1342).

35) ينظر: القاضي أبو يعلى، العدة في أصول الفقه (4/1342)، المرداوي، التحبير شرح التحرير (7/ 3189).

36) ينظر: الزركشي، البحر المحيط (7/206).

37) ينظر: القرافي، شرح تنقيح الفصول (410)، الرازي، المحصول (5/ 311).

38) الرازي، المحصول (5/311- 312).

39) ينظر: القرافي، شرح تنقيح الفصول (410)، الكوراني، الدرر اللوامع شرح جمع الجوامع (481).

40) ينظر: ابن النجار، شرح الكوكب المنير (4/ 43).

41) ينظر: القاضي أبو يعلى، العدة في أصول الفقه (4/1342- 1343).

42) ينظر: القاضي أبو يعلى، العدة في أصول الفقه (4/1342- 1343).

43) ينظر: السابق (4/1342- 1343).

44) ينظر: السابق (4/1343).

45) ينظر: السبكي، جمع الجوامع مع شرحه تشنيف المسامع للزركشي (3/228)، المرداوي، التحبير شرح التحرير (7/3188).

46) ينظر: الصنعاني، إجابة السائل شرح بغية الآمل (184)، القاضي أبو يعلى، العدة في أصول الفقه (4/1343- 1344).

47) ينظر: القاضي أبو يعلى، العدة في أصول الفقه (4/1343- 1344).

48) ينظر: المحبوبي، التوضيح في حل غوامض التنقيح مع شرحه التلويح للتفتازاني (2/128)، الشاطبي، الموافقات (2/513).

49) المحلّي، شرح جمع الجوامع مع حاشية العطار (2/282).

50) مثل بهذه المسألة على التعليل بالاسم المرداويُّ في التحبير شرح التحرير (7/ 3189).

51) ينظر: العراقي، الغيث الهامع شرح جمع الجوامع (545).

52) ينظر: الطوفي، شرح مختصر الروضة (3/444)، وبمثل ما قال الطوفي قال العراقي في الغيث الهامع شرح جمع الجوامع (547).

53) ينظر: الزركشي، البحر المحيط (7/83).

54) الزركشي، البحر المحيط (7/83).

55) ينظر: الغزالي، المستصفى (224).

56) القاضي أبو يعلى، العدة في أصول الفقه (4/1343).

57) ينظر: القاضي أبو يعلى، العدة في أصول الفقه (1/182).

58) ينظر: البهوتي، كشاف القناع عن متن الإقناع (1/347).

59) ينظر: الغزالي، المستصفى (237)، الزركشي، البحر المحيط (5/71).

60) البخاري محمد أمين، تيسير التحرير (1/131).

==> أرسل بحثك <==